تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) : أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن الأشعريّ ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : الفيل مسخ - إلى قوله - : والجرّيث والضّبّ قوم ( 2 ) من بني إسرائيل ، حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم - عليه السّلام - لم يؤمنوا فتاهوا . فوقعت فرقة في البحر ، وفرقة في البرّ . وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - قال : سألت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن المسوخ ؟ فقال : هي ( 4 ) ثلاثة عشر : الفيل [ والدّبّ ] ( 5 ) والخنزير - إلى قوله - : وأمّا الخنازير ، فكانوا قوما ( 6 ) نصارى سألوا ربّهم - تعالى - إنزال المائدة عليهم . فلمّا أنزلت عليهم ، كانوا أشدّ ما كانوا كفرا وأشدّ تكذيبا . ] ( 7 ) . « وإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ » : يريد به توبيخ الكفرة وتبكيتهم . « ومن دون اللَّه » صفة « لإلهين » . أو صلة « اتّخذوني » . ومعنى « دون » : إمّا المغايرة . فيكون فيه تنبيه على أنّ عبادة اللَّه - تعالى - مع عبادة غيره كلا عبادة . فمن عبده مع عبادتهما ، كأنّه عبدهما ولم يعبده . أو القصور . فإنّهم لم يعتقدوا أنّهما مستقّلان باستحقاق العبادة ، وإنّما زعموا أنّ عبادتهما توصل إلى عبادة اللَّه - تعالى - فكأنّه قيل : اتّخذوني وأمّي متوصّلين بنا إلى اللَّه . وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لم يقله ، وسيقوله . إنّ اللَّه إذا علم أنّ شيئا كائن ، أخبر عنه خبر ما قد كان .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 9 / 39 ، ضمن حديث 166 . 2 - المصدر : فرقة . 3 - الخصال / 494 ، ضمن حديث 2 . 4 - المصدر : هم . 5 - من المصدر . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فقوم » بدل « فكانوا قوما . » 7 - ما بين المعقوفتين موجود في أولكن باختصار . 8 - تفسير العياشي 1 / 351 ، ح 228 .