ما أوحيته إليه وأرسلته به من كتابك وحكمتك ( 1 ) وعلمك ، وأوحاه إليّ .
فيقول اللَّه لمحمّد : هل بلَّغت أمتك - يا محمّد - ما بلَّغك جبرئيل من كتابي وحكمتي وعلمي ؟
فيقول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : نعم يا ربّ . قد بلَّغت أمّتي جميع ما أوحيت ( 2 ) إليّ من كتابك وحكمتك وعلمك ، وجاهدت في سبيلك .
فيقول اللَّه لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فمن يشهد لك بذلك ؟
فيقول محمّد : يا ربّ ، إنّك أنت الشّاهد لي في تبليغ ( 3 ) الرّسالة وملائكتك والأبرار من أمّتي ، وكفى بك شهيدا . فيدعى بالملائكة فيشهدون لمحمّد بتبليغ الرّسالة . ثمّ يدعى بأمّة محمّد فيسألون : هل بلَّغكم محمّد رسالتي وكتابي وحكمتي وعلمي وعلَّمكم ذلك ؟ فيشهدون لمحمّد بتبليغ الرّسالة والحكمة والعلم .
فيقول اللَّه لمحمّد : فهل استخلفت في أمّتك من بعدك من يقوم فيهم بحكمتي وعلمي ، ويفسّر لهم كتابي ، ويبيّن لهم ما يختلفون فيه من بعدك حجّة لي وخليفة في الأرض ؟
فيقول محمّد : نعم يا ربّ . قد خلَّفت فيهم عليّ بن أبي طالب أخي ووزيري [ ووصيّي ] ( 4 ) وخير أمّتي ، ونصبّته لهم علما في حياتي ، ودعوتهم إلى طاعته ، وجعلته خليفتي في أمّتي وإماما تقتدي به الأمّة بعدي ( 5 ) إلى يوم القيامة .
فيدعى بعليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فيقال له : هل أوصى إليك محمّد واستخلفك في أمّته ونصبّك علما لأمّته في حياته ، وهل قمت فيهم من بعده مقامه ؟
فيقول له عليّ - عليه السّلام - : نعم يا ربّ . قد أوصى إليّ محمّد ، وخلَّفني في
هامش
1 - هنا تمّ نسخة أ .
2 - المصدر : « ما أحي » بدل « جميع ما أوحيت . »
3 - المصدر : بتبليغ .
4 - ليس في المصدر .
5 - المصدر : « الأئمة من بعدي » بدل « الأمة بعدي . »