فيقول اللَّه : هل سطَّرت في اللَّوح ما ألهمتك وأمرتك به من الوحي ؟
فيقول القلم : نعم يا ربّ ، قد علمت أنّي قد سطَّرت في اللَّوح ما أمرتني وألهمتني به من وحيك .
فيقول اللَّه : فمن يشهد لك بذلك ؟
فيقول : يا ربّ ، وهل اطَّلع على مكنون سرّك خلق غيرك ؟
قال : فيقول له اللَّه : أفلحت حجّتك .
قال : ثمّ يدعى باللَّوح ، فيتقدّم في صورة الآدميّين حتّى يقف مع القلم . فيقول له : هل سطَّر فيك القلم ما ألهمته وأمرته به من وحي ؟
فيقول اللَّوح : نعم يا ربّ ، وبلَّغته إسرافيل ( 1 ) . [ فيتقدّم مع القلم واللَّوح في صورة الآدميين ، فيقول اللَّه : هل بلَّغك اللَّوح ما سطر فيه القلم من وحي ؟
فيقول : نعم يا ربّ ، وبلَّغته جبرئيل . ] ( 2 ) فيدعى بجبرئيل فيتقدّم حتّى يقف مع إسرافيل ، فيقول اللَّه له : هل بلَّغك إسرافيل ما بلَّغ ؟
فيقول : نعم يا ربّ ، وبلَّغته جميع أنبيائك ، وأنفذت إليهم جميع ما انتهى إليّ من أمرك ، وأدّيت رسالاتك إلى نبيّ نبيّ ورسول رسول وبلَّغتهم كلّ وحيك وحكمتك وكتبك ، وأنّ آخر من بلَّغته رسالاتك ووحيك وحكمتك وعلمك وكتابك وكلامك محمّد بن عبد اللَّه العربيّ القرشيّ الحرميّ حبيبك .
قال أبو جعفر - عليه السّلام - : فانّ أوّل من يدعى من ولد آدم للمساءلة محمّد بن عبد اللَّه . فيدنيه اللَّه حتّى لا يكون خلق أقرب إلى اللَّه يومئذ منه . فيقول اللَّه : يا محمّد ، هل بلَّغك جبرئيل ما أوحيت إليك وأرسلته به إليك من كتابي وحكمتي وعلمي ، وهل أوحى ذلك إليك [ يا محمّد ؟ ] ( 3 ) .
فيقول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : نعم [ يا ربّ . ] ( 4 ) قد بلَّغني جبرائيل جميع
هامش
1 - أ : جبرئيل .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - ليس في المصدر وأ .
4 - من المصدر وأ .