تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
- عليه السّلام - : اجعل مائدتي للفقراء دون الأغنياء . فعظم ذلك على الأغنياء ، حتّى شكّوا وشكّكوا النّاس فيها . فأوحى اللَّه إلى عيسى - عليه السّلام - : إنّي شرطت على المكذّبين شرطا ، إنّ من كفر بعد نزولها « أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ . » . فقال عيسى - عليه السّلام - : « إن تعذّبهم فإنّهم عبادك وإن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيم . » فمسخ منهم ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون رجلا ، باتوا من ليلتهم على فرشهم مع نسائهم في ديارهم فأصبحوا خنازير يسعون في الطَّرقات والكناسات ويأكلون العذرة في الحشوش . فلمّا رأى النّاس ذلك ، فزعوا إلى عيسى - عليه السّلام - وبكوا وبكى على الممسوخين أهلوهم . فعاشوا ثلاثة أيّام ، ثمّ هلكوا . وفي تفسير أهل البيت - عليهم السّلام ( 1 ) - : كانت المائدة تنزل عليهم ، فيجتمعون عليها ويأكلون منها ثمّ ترفع . فقال كبراؤهم ومترفوهم : لا ندع سفلتنا يأكلون منها . فرفع اللَّه المائدة ببغيهم ، ومسخوا قردة وخنازير . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : واقتصر على ما نسبه إلى تفسير أهل البيت مقطوعا . [ وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن عيسى العلويّ ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : المائدة الَّتي نزلت على بني إسرائيل مدلَّاة بسلاسل من ذهب . عليها تسعة ألوان ( 4 ) [ وتسعة ] ( 5 ) أرغفة . الفضيل بن يسار ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - ( 6 ) قال : إنّ الخنازير من قوم عيسى . سألوا نزول المائدة فلم يؤمنوا بها ، فمسخهم اللَّه خنازير . عن عبد الصّمد بن بندار ( 7 ) قال : سمعت أبا الحسن - عليه السّلام - يقول : كانت الخنازير قوما من القصّارين . كذّبوا بالمائدة ، فمسخوا خنازير .
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 267 . 2 - تفسير القمي 1 / 190 . 3 - تفسير العياشي 1 / 350 ، ح 223 . 4 - المصدر : أخونة . 5 - من المصدر . 6 - نفس المصدر 1 / 351 ، ح 226 . 7 - نفس المصدر والموضع ، ح 227 .