وقرئ : « لأولانا وأخرانا » بمعنى : الأمّة . أو الطَّائفة ( 1 ) .
« وآيَةً » : عطف على « عيدا » .
« مِنْكَ » : صفة لها ، أي : وآية كائنة منك على كمال قدرتك ، وصحّة نبوّتي .
« وارْزُقْنا » : المائدة . أو الشّكر عليها .
« وأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 114 ) » : خير من يرزق . لأنّك خالق الرّزق ، ومعطيه بلا عوض .
« قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ » : إجابة إلى سؤالكم .
وقرأ نافع وابن عامر ، بالتّشديد ( 2 ) .
« فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً » ، أي : تعذيبا . ويجوز أن يجعل مفعولا به ، على السّعة .
« لا أُعَذِّبُهُ » :
الضّمير ، للمصدر ، أو « للعذاب » إن أريد به ما يعذّب به ، على حذف حرف الجرّ .
« أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 ) » ، أي : من عالمي زمانهم .
قيل ( 3 ) : أو العالمين مطلقا . فإنّهم مسخوا قردة وخنازير . ولم يعذّب بمثل ذلك غيرهم .
في مجمع البيان ( 4 ) : اختلفت العلماء في المائدة ، هل نزلت أم لا ؟ والصّحيح ، أنّها نزلت لقوله - سبحانه - : « إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ » فلا يجوز أن يقع في خبره الخلف . ولأنّ الأخبار قد استفاضت عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأصحابه التّابعين أنّها نزلت .
وعن الباقر - عليه السّلام - ( 5 ) : أنّ عيسى بن مريم - عليه السّلام - قال لبني إسرائيل : صوموا ثلاثين يوما ، ثمّ سلوا اللَّه ما شئتم يعطكموه . فصاموا ثلاثين يوما ، فلمّا
هامش
1 - نفس المصدر ، والموضع .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - مجمع البيان 2 / 266 .
5 - نفس المصدر والموضع .