به . ولقد أبرأ الأكمه والأبرص والمجانين ، وكلَّمه البهائم والطَّير والجنّ والشّياطين ، ولم نتّخذه ربّا من دون اللَّه - عزّ وجلّ - ولم ننكر لأحد من هؤلاء فضلهم .
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . ] ( 1 ) .
« وإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ » ، يعني : اليهود حين همّوا بقتله .
« إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ » : ظرف « لكففت » .
« فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 110 ) » ، أي : ما هذا الَّذي جئت به إلَّا سحر .
وقرأ حمزة والكسائيّ : « إلَّا ساحر » . فالإشارة إلى عيسى - عليه السّلام - ( 2 ) .
« وإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ » ، أي : أمرتهم على ألسنة رسلي .
[ وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : محمّد بن يوسف الصّنعانيّ ، عن أبيه قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - : « إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ . » .
قال : ألهموا . ] ( 4 ) .
« أَنْ آمِنُوا بِي وبِرَسُولِي » : يجوز أن تكون « أن » مصدريّة ، وأن تكون مفسّرة .
« قالُوا آمَنَّا واشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 111 ) » : مخلصون .
« إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ » : منصوب « باذكر » .
[ وفي كتاب التّوحيد ( 5 ) ، في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع أصحاب المقالات والأديان : قال الرّضا - عليه السّلام - للجاثليق : سل عمّا بدا لك .
قال الجاثليق : أخبرني عن حواريّ عيسى بن مريم كم كان عدّتهم ، وعن علماء الإنجيل كم كانوا ؟
قال الرّضا - عليه السّلام - : على الخبير سقطت . أمّا الحواريّون ، فكانوا اثني عشر رجلا . وكان أفضلهم وأعلمهم ألوقا . وأمّا علماء النّصارى ، فكانوا ثلاثة رجال :
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في روأ .
2 - أنوار التنزيل 1 / 298 .
3 - تفسير العياشي 1 / 350 ، ح 221 .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - التوحيد / 421 ، ح 1 ، وأوله في ص 417 .