يوحنّا الأكبر بأجّ ، ويوحنّا بقرقيسا ، ويوحنا الدّيلميّ بزجّان ( 1 ) . وعنده كان ذكر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وذكر أهل بيته وأمّته . وهو الَّذي بشّر أمّة عيسى وبني إسرائيل به .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه قال : قلت لأبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - : لم سمّي الحواريّون الحواريّين ؟
قال : أمّا عند النّاس ، فإنّهم سمّوا : حواريّين ، لأنّهم كانوا قصّارين يخلَّصون الثّياب من الوسخ بالغسل . وهو اسم مشتقّ من الخبز الحوار . وأمّا عندنا ، فسمّي الحواريّون : الحواريّين ، لأنّهم كانوا مخلصين في أنفسهم ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذّنوب بالوعظ والتّذكير . ] ( 3 ) .
وقيل ( 4 ) : « إذ » ظرف « لقالوا » تنبيها على أنّ ادّعاءهم الإخلاص مع قولهم .
« هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ » : لم يكن بعد عن تحقيق واستحكام معرفة .
[ وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) عن يحيى الحلبيّ في قوله : « هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ » . قال :
قراءتها : « هل تستطيع ربّك » ، يعني : هل تستطيع أن تدعو ربّك . ] ( 6 ) .
وقيل ( 7 ) : هذه الاستطاعة ، على ما تقتضيه الحكمة والإرادة . لا على ما تقتضيه القدرة .
وقيل : المعنى : هل يطيع ربّك ، أي : هل يجيبك . واستطاع ، بمعنى : أطاع .
كاستجاب ، وأجاب .
وقرأ الكسائيّ : « تستطيع ربّك » أي : سؤال ربّك . والمعنى : هل تسأله ذلك من غير صارف . و « المائدة » الخوان ، إذا كان عليه الطَّعام . من ماد [ الماء ، ] ( 8 ) يميد : إذا
هامش
1 - المصدر : بزجار .
2 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 79 ، ح 10 .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في روأ .
4 - أنوار التنزيل 1 / 298 .
5 - تفسير العياشي 1 / 350 ، ح 222 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 298 .
7 و 8 - من المصدر .