« الأَوْلَيانِ » : الأحقّان بالشّهادة لقرابتهما ومعرفتهما . وهو خبر مبتدأ محذوف ، أي : هما الأوليان . أو خبر « آخران » . أو مبتدأ ، خبره « آخران » . أو بدل منهما ، أو من الضّمير في « يقومان » .
وقرأ حمزة ويعقوب وأبو بكر ، عن عاصم : « الأولين » على أنّه صفة « للَّذين » .
أو بدل منه ، أي : من الأولين الَّذين استحقّ عليهم .
وقرئ : « الأوّلين » على التّثنية ، وانتصابه على المدح . و « الأولان » وإعرابه إعراب « الأوليان » ( 1 ) .
« فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما » : أصدق منهما ، وأولى بأن تقبل . سمّى اليمين شهادة ، لوقوعها موقعها . كما في اللَّعان .
« ومَا اعْتَدَيْنا » : ما تجاوزنا فيها الحقّ .
« إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 107 ) » : الواضعين الباطل موضع الحقّ . أو الظَّالمين أنفسهم إن اعتدينا .
« ذلِكَ » ، أي : الحكم الَّذي تقدّم . أو تحليف الشّاهدين .
« أَدْنى » : أقرب .
« أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها » : على نحو ما حملوها ، من غير تحريف وخيانة فيها .
« أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ » : أن تردّ اليمين على المدّعين بعد أيمانهم ، فيفتضحوا بظهور الخيانة واليمين الكاذبة .
قيل ( 2 ) : وإنّما جمع الضّمير ، لأنّه حكم يعمّ الشّهود كلَّهم .
« واتَّقُوا اللَّهً واسْمَعُوا » : ما توصون به سمع إجابة .
« واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 108 ) » : الخارجين عن الحقّ بالخيانة في الشّهادة إلى حجّة ، أو إلى طريق الجنّة .
ومعنى الآيتين : أنّ المحتضر إذا أراد الوصيّة ، ينبغي أن يشهد عدلين من ذوي
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر 1 / 297 .