تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أمرهم به ، فحلفوا . فأخذ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - القلادة والآنية من ابن بيدي وابن أبي مارية ، وردّهما إلى أولياء تميم الدّاريّ . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، ما يقرب منه . وفي الكافي ( 2 ) ، في عدّة أخبار ، عن الصّادق - عليه السّلام - : إذا كان الرّجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم ، جاز شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة . واعلم ، أنّه ينبغي أن يحمل الإحلاف على ما إذا كانا وصيّين . وأمّا إذا كانا شاهدين على الوصيّة ، فلا يحلف الشّاهد وإن كان ذمّيّا بالإجماع . « يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ » : قيل ( 3 ) : ظرف « للا يهدي » . وقيل ( 4 ) : بدل من مفعول « واتّقوا » بدل اشتمال . أو مفعول « واسمعوا » على حذف المضاف ، أي : اسمعوا خبر يوم جمعهم . أو منصوب بإضمار « اذكر » . « فَيَقُولُ » : للرّسل . « ما ذا أُجِبْتُمْ » ، أي : أيّ إجابة أجبتم ؟ على أنّ « ما ذا » في موضع المصدر . أو بأيّ شيء أجبتم ؟ فحذف الجارّ . وهذا السّؤال لتوبيخ قومهم ، كما أنّ سؤال « الموؤودة » لتوبيخ الوائد . ولذلك : « قالُوا لا عِلْمَ لَنا » ، أي : لا علم لنا بما كنت تعلمه . « إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 109 ) » : قيل ( 5 ) : فتعلم ما نعلمه ممّا أجابونا وأظهروا لنا ، وما لم نعلم ممّا أضمروا في قلوبهم . وفيه التّشكّي منهم ، وردّ الأمر إلى علمه بما كابدوا منهم . وقيل ( 6 ) : المعنى : لا علم لنا إلى جنب علمك . أو لا علم لنا بما أحدثوا بعدنا ،
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 189 . 2 - الكافي 7 / 3 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 297 . وفيه : « ظرف له » بدل « ظرف للا يهدي » . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - نفس المصدر 1 / 297 - 298 . 6 - نفس المصدر . 1 / 298 .