أمرهم به ، فحلفوا . فأخذ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - القلادة والآنية من ابن بيدي وابن أبي مارية ، وردّهما إلى أولياء تميم الدّاريّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، ما يقرب منه .
وفي الكافي ( 2 ) ، في عدّة أخبار ، عن الصّادق - عليه السّلام - : إذا كان الرّجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم ، جاز شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة .
واعلم ، أنّه ينبغي أن يحمل الإحلاف على ما إذا كانا وصيّين . وأمّا إذا كانا شاهدين على الوصيّة ، فلا يحلف الشّاهد وإن كان ذمّيّا بالإجماع .
« يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ » :
قيل ( 3 ) : ظرف « للا يهدي » .
وقيل ( 4 ) : بدل من مفعول « واتّقوا » بدل اشتمال . أو مفعول « واسمعوا » على حذف المضاف ، أي : اسمعوا خبر يوم جمعهم . أو منصوب بإضمار « اذكر » .
« فَيَقُولُ » : للرّسل .
« ما ذا أُجِبْتُمْ » ، أي : أيّ إجابة أجبتم ؟ على أنّ « ما ذا » في موضع المصدر . أو بأيّ شيء أجبتم ؟ فحذف الجارّ . وهذا السّؤال لتوبيخ قومهم ، كما أنّ سؤال « الموؤودة » لتوبيخ الوائد . ولذلك :
« قالُوا لا عِلْمَ لَنا » ، أي : لا علم لنا بما كنت تعلمه .
« إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 109 ) » :
قيل ( 5 ) : فتعلم ما نعلمه ممّا أجابونا وأظهروا لنا ، وما لم نعلم ممّا أضمروا في قلوبهم . وفيه التّشكّي منهم ، وردّ الأمر إلى علمه بما كابدوا منهم .
وقيل ( 6 ) : المعنى : لا علم لنا إلى جنب علمك . أو لا علم لنا بما أحدثوا بعدنا ،
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 189 .
2 - الكافي 7 / 3 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 297 . وفيه : « ظرف له » بدل « ظرف للا يهدي » .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر 1 / 297 - 298 .
6 - نفس المصدر . 1 / 298 .