تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
غيركم . أو استئناف ، كأنّه قيل ( 1 ) : كيف نعمل إن ارتبنا بالشّاهدين ؟ فقال : تحبسونهما . « مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ » : لتغليظ اليمين بشرف الوقت . ولأنّه وقت اجتماع النّاس . « فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ » ، أي : الآخران . « إِنِ ارْتَبْتُمْ » ، أي : ارتاب الوارث منكم . وهو اعتراض . « لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً » : مقسم عليه . والمعنى : لا نستبدل بالقسم أو باللَّه عرضا من الدّنيا ، أي : لا نحلف باللَّه كاذبا لطمع . « ولَوْ كانَ ذا قُرْبى » : ولو كان المقسم له قريبا منّا . وجوابه - أيضا - محذوف ، أي : لا نشتري . « ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ » ، أي : الشّهادة الَّتي أمرنا بإقامتها . وعن الشّعبي ( 2 ) : أنّه وقف على « شهادة » ، ثمّ ابتدأ « اللَّه » بالمدّ ، على حذف القسم وتعويض حرف الاستفهام . وروي عنه بغيره ، كقولهم : آللَّه لأفعلنّ . « إِنَّا إِذاً لَمِنَ الآثِمِينَ ( 106 ) » ، أي : إن كتمنا . وقرئ : « لملاثمين » بحذف الهمزة ، وإلقاء حركتها على الَّلام ، وإدغام النّون فيها ( 3 ) . « فَإِنْ عُثِرَ » : فإن اطَّلع . « عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً » ، أي : فعلا ما أوجبا إثما ، بسبب تحريف الشّهادة . « فَآخَرانِ » : فشاهدان آخران . « يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ » : من الَّذين جنى عليهم . وهم الورثة . وقرأ حفص : « استحقّ » على البناء للفاعل . وهو الأوليان .
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 296 . 2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 252 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي