غيركم . أو استئناف ، كأنّه قيل ( 1 ) : كيف نعمل إن ارتبنا بالشّاهدين ؟ فقال :
تحبسونهما .
« مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ » : لتغليظ اليمين بشرف الوقت . ولأنّه وقت اجتماع النّاس .
« فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ » ، أي : الآخران .
« إِنِ ارْتَبْتُمْ » ، أي : ارتاب الوارث منكم . وهو اعتراض .
« لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً » : مقسم عليه . والمعنى : لا نستبدل بالقسم أو باللَّه عرضا من الدّنيا ، أي : لا نحلف باللَّه كاذبا لطمع .
« ولَوْ كانَ ذا قُرْبى » : ولو كان المقسم له قريبا منّا . وجوابه - أيضا - محذوف ، أي : لا نشتري .
« ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ » ، أي : الشّهادة الَّتي أمرنا بإقامتها .
وعن الشّعبي ( 2 ) : أنّه وقف على « شهادة » ، ثمّ ابتدأ « اللَّه » بالمدّ ، على حذف القسم وتعويض حرف الاستفهام . وروي عنه بغيره ، كقولهم : آللَّه لأفعلنّ .
« إِنَّا إِذاً لَمِنَ الآثِمِينَ ( 106 ) » ، أي : إن كتمنا .
وقرئ : « لملاثمين » بحذف الهمزة ، وإلقاء حركتها على الَّلام ، وإدغام النّون فيها ( 3 ) .
« فَإِنْ عُثِرَ » : فإن اطَّلع .
« عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً » ، أي : فعلا ما أوجبا إثما ، بسبب تحريف الشّهادة .
« فَآخَرانِ » : فشاهدان آخران .
« يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ » : من الَّذين جنى عليهم . وهم الورثة .
وقرأ حفص : « استحقّ » على البناء للفاعل . وهو الأوليان .
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 296 .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .