الخامس ذكرا ، نحروه فأكله الرّجال والنّساء . وإن كان الخامس أنثى ، بحروا ( 1 ) أذنها ، أي : شقّوه . ( 2 ) وكانت حراما على النّساء [ والرّجال ] ( 3 ) لحمها ولبنها . فإذا ماتت ( 4 ) حلَّت للنّساء . و « السّائبة » البعير يسيب بنذر يكون على الرّجل إن سلَّمه اللَّه - عزّ وجلّ - من مرض أو بلغه منزلة أن يفعل ذلك . و « الوصيلة » من الغنم . كانوا إذا ولدت الشّاة سبعة أبطن ، فإن كان السّابع ذكرا ذبح فأكل منه الرّجال والنّساء . وإن كانت أنثى تركت في الغنم . وإن كانت ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها . فلم تذبح . وكان لحومها حراما على النّساء ، إلَّا أن يموت منها شيء فيحل أكلها للرّجال والنّساء . و « الحام » الفحل ، إذا ركب ولد ولده قالوا : قد حمى ظهره . وقد يروى « الحام » هو من الإبل . إذا أنتج عشرة أبطن ، قالوا : قد حمى ظهره . فلا يركب ولا يمنع من كلأ ولا ماء .
( انتهى ) .
[ وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : البحيرة ، إذا ولدت وولد ولدها بحرت .
و ] ( 6 ) المعنى « ما جعل » : ما شرّع ووضع اللَّه ذلك . ولذلك تعدّى إلى مفعول ، وهو « بحيرة » . و « من » مزيدة .
« ولكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ » : بتحريم ذلك ، ونسبته إليه .
« وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 103 ) » ، أي : الحلال من الحرام ، والمبيح من المحرّم . أو الآمر من النّاهي . وأنّ ذلك افتراء . بل يقلَّدون في تحريمها رؤساءهم ، الَّذين يمنعهم حبّ الرّئاسة عن الاعتراف به .
في مجمع البيان ( 7 ) : عن ابن عبّاس ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنّ عمر بن يحيى بن قمعة بن جندب ( 8 ) كان قد ملك مكّة . وكان أوّل من غير دين إسماعيل .
فاتخذ الأصنام ، ونصب الأوثان ، وبحر البحيرة ، وسيّب السّائبة ، ووصل الوصيلة ،
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : جزّوا .
2 - كذا في المصدر والنسخ . والظاهر : شقّوها .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : وإذا مات .
5 - تفسير العياشي 1 / 348 ، ذيل حديث 215 .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
7 - مجمع البيان 2 / 252 .
8 - المصدر : عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف .