« وأَنْتُمْ حُرُمٌ » : حال عمّا استكنّ في « محلَّي » . و « الحرم » ، جمع حرام . وهو المحرّم .
« إِنَّ اللَّهً يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ( 1 ) » : من تحليل وتحريم .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ » أي لا تتهاونوا بحدودها الَّتي حدّها للعباد ، وجعلها شعائر الدّين وعلامته ، من أعمال الحجّ وغيره .
وقيل ( 1 ) : فرائضه . وقيل : دينه . وقيل : مناسك الحجّ . جمع شعيرة . وهي اسم ما أشعر أي : جعل شعارا .
« ولَا الشَّهْرَ الْحَرامَ » : بالقتال فيه . أو بالنّسيء .
في مجمع البيان ( 2 ) : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : نزلت هذه الآية في رجل من بني ربيعة ، يقال له : الحطم .
وقال السّديّ ( 3 ) : أقبل الحطم بن هند البكريّ حتّى أتى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وحده ، وخلَّف خيله خارج المدينة ، فقال : إلى ما تدعو ؟ وقد كان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال لأصحابه : يدخل عليكم اليوم رجل من ربيعة ، يتكلَّم بلسان شيطان . فلمّا أجابه النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : أنظرني لعلَّي أسلم ولي من أشاوره . فخرج من عنده . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقب غادر . فمرّ بسرح من سروح المدينة ، فساقه وانطلق به وهو يرتجز ، ثمّ أقبل من عام قابل حاجّا قد قلَّد هديا ، فأراد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يبعث إليه فنزلت .
وفيه ( 4 ) : واختلف في هذا . فقيل : هو منسوخ بقوله ( 5 ) : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ .
والمرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - : أنّه لم ينسخ من هذه السّورة شيء ولا من هذه الآية . لأنّه لا يجوز أن يبتدأ المشركون في الأشهر الحرم بالقتال إلَّا إذا قاتلوا .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - مجمع البيان 2 / 153 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - نفس المصدر 2 / 155 .
5 - التوبة / 5 .