عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهما السّلام - ، [ عن عليّ - عليه السّلام - ] ( 1 ) قال :
ليس في القرآن « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » إلَّا وفي التّوراة « يا أيّها المساكين » .
وفيه ( 2 ) بطريق آخر ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - مثله .
وفيه ( 3 ) : حدّثني الحسين بن محمّد بن عامر ، عن المعلَّى بن محمّد البصريّ ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي جعفر الثّاني - صلوات اللَّه عليه - [ « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » قال : ] ( 4 ) إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عقد عليهم لعليّ - صلوات اللَّه عليه - بالخلافة في عشرة مواطن ، ثمّ أنزل اللَّه « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » الَّتي عقدت عليكم لأمير المؤمنين - عليه السّلام - .
« أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ » : تفصيل للعقود .
و « البهيمة » فعلية ، مشترك مع الإبهام بمعنى : الاشتباه في المادّة . وهو كلّ حيّ لا يميّز .
وقيل ( 5 ) : كلّ ذات أربع . وإضافتها إلى الأنعام للبيان ، كقولك : ثوب خزّ .
وقيل ( 6 ) : معناه : البهيمة من الأنعام . وهي الأزواج الثّمانية ، وألحق بها الظَّباء وبقر الوحش ونحوهما ممّا يماثل الأنعام في الاجترار وعدم الأنياب . وإضافتها إلى الأنعام لملابسة الشّبه .
وأمّا ما رواه في الكافي ( 7 ) : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أحدهما - عليهما السّلام - عن هذه الآية . فقال : الجنين في بطن أمّه إذا أشعر وأوبر ، فذكاته ذكاة أمّه ، فذلك الَّذي عنى اللَّه - عزّ وجلّ - .
هامش
1 - من المصدر .
2 - نفس المصدر والموضع ، ح 8 .
3 - تفسير القمي 1 / 160 .
4 - من المصدر .
5 - أنوار التنزيل 1 / 260 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - الكافي 6 / 234 ، ح 1 .