« ولَا الْهَدْيَ » : ما أهدي إلى الكعبة . جمع ، هدية . كجدي ، جمع جدية السّرج .
« ولَا الْقَلائِدَ » : أي ذوات القلائد من الهدي . وعطفها على الهدي للاختصاص ، فإنّه أشرف الهدي . أو القلائد أنفسها . والنّهي عن إحلالها ، مبالغة في النّهي عن التّعرّض للهدي . ونظيره : ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ . و « القلائد » جمع ، قلادة .
وهي ما قلَّد به الهدي ، من نعل وغيره ، ليعلم أنّه هدي فلا يتعرّض له .
[ في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) قال : يقلَّدها النّعل الَّذي قد صلَّى فيه .
] ( 2 ) .
« ولَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ » : عطف على « القلائد » . و « لا » زائدة للتّأكيد أي : قاصدين زيارته ، يبتغون فضلا من ربّهم ورضوانا أن يثيبهم ويرضى عنهم .
والجملة في موضع الحال من المستكنّ في « آمّين » وليست صفة له . لأنّه عامل . والمختار أنّ اسم الفاعل الموصوف لا يعمل . وفائدته استنكار تعرّض من هذا شأنه ، والتّنبيه على المانع له .
« يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ ورِضْواناً » :
قيل ( 3 ) : معناه : يبتغون من اللَّه رزقا بالتّجارة ، ورضوانا بزعمهم . إذ
قد روي :
أنّ الآية نزلت عام القضيّة في حجّاج اليمامة لمّا همّ المسلمون أن يتعرّضوا لهم ، بسبب أنّه كان فيهم الحطيم بن شريح بن ضبيعة ، وكان قد استاق سرح المدينة ( 4 ) .
وقرئ : « تبتغون » على خطاب المؤمنين ( 5 ) .
« وإِذا حَلَلْتُمْ » : من الإحرام .
« فَاصْطادُوا » : إذن في الاصطياد بعد زوال الإحرام للقرينة ، ولا يلزم منه دلالة الأمر الآتي بعد الحظر على الإباحة مطلقا . والقرينة هنا ، ما سبق في الآية من أنّ المانع عنه الإحرام .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 161 .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في
أ 3 - أنوار التنزيل 1 / 261 .
4 - الرواية توجد أيضا في الدر المنثور 3 / 7 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 261 .