قيل ( 1 ) : وكان أهل الجاهليّة يصبّونه في الأمعاء ، ويشوونها .
« ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ » : وإن ذكّي . وإنّما خصّ بالذّكر دون الكلب وغيرهم ، لاعتيادهم أكله دون غيره .
« وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » أي : رفع الصّوت لغير اللَّه به . كقولهم : باسم الَّلات والعزّى ، عند ذبحه .
« والْمُنْخَنِقَةُ » : الَّتي ماتت بالخنق .
« والْمَوْقُوذَةُ » : المضروبة بنحو خشب أو حجر حتّى تموت . من وقذته ، إذا ضربته .
« والْمُتَرَدِّيَةُ » : الَّتي تردّت من علو ، أو في بئر ، فماتت .
« والنَّطِيحَةُ » : الَّتي نطحتها أخرى ، فماتت . والتّاء فيها ، للنّقل .
« وما أَكَلَ السَّبُعُ » أي : وما أكل منها السّبع حتّى مات .
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » :
إلَّا ما أدركتم ذكاته ، وفيه حياة مستقرّة من ذلك . كذا
في مجمع البيان ( 2 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - : المتردّية والنّطيحة وما أكل السّبع إذا أدركت ذكاته ، فكله .
وفي الكافي ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - في كتاب عليّ - عليه السّلام - : إذا طرفت العين أو ركضت الرّجل أو تحرك الذّنب ، فكل منه فقد أدركت ذكاته .
وقيل ( 5 ) : الاستثناء مخصوص بما أكل السّبع .
وفي الخبر الآتي إيماء إليه : « والذّكاة » في الشّرع ، قطع الأعضاء الأربعة :
المريء وهو مجرى الطَّعام والشّراب والحلقوم وهو مجرى النّفس والودجان وهما عرفان محيطان بالحلقوم . بالحديد أو بمحدّد عند عدمه .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - مجمع البيان 2 / 157 - 158 .
3 - تفسير العياشي 1 / 292 ، ح 17 .
4 - الكافي 6 / 232 ، ح 3 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 262 .