« واللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 101 ) » : لا يعاجلكم بعقوبة ما يفرط منكم ، ويعفو عن كثير .
« قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ » :
الضّمير للمسألة ، الَّتي دلّ عليها « تسألوا » . ولذلك لم يعدّ « بعن » . أو « لأشياء » بحذف الجارّ .
« مِنْ قَبْلِكُمْ » : متعلَّق « يسألها » .
قيل ( 1 ) : وليست صفة « لقوم » . فإنّ ظرف الزّمان ، لا يكون صفة للجثّة ، ولا حالا منها ، ولا خبرا عنها . وفيه نظر ( 2 ) .
« ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ( 102 ) » : حيث لم يأتمروا بما سألوا ، وجحدوا .
« ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وَصِيلَةٍ ولا حامٍ » : ردّ وإنكار لما ابتدعه أهل الجاهليّة .
في كتاب معاني الأخبار ( 3 ) : حدّثنا أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطَّار ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ أهل الجاهليّة كانوا إذا ولدت النّاقة ولدين في بطن واحد ، قالوا : وصلت ، فلا يستحلَّون ذبحها ولا أكلها . وإذا ولدت عشرا ، جعلوها سائبة ، ولا يستحلَّون ظهرها ولا أكلها .
و « الحام » فحل الإبل . لم يكونوا يستحلَّونه . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - إنّه لم يكن يحرّم شيئا من ذلك .
وفيه : ( 4 ) وقد روي أنّ « البحيرة » النّاقة إذا أنتجت خمسة أبطن . فإن كان
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 294 .
2 - يوجد في هامش الأصل : القائل البيضاوي . ووجه النظر أنّ الاخبار بظرف الزمان عن الجثة واقع حيث يفيد . وقد قال ابن مالك :
ولا يكون اسم زمان خبرا * عن جثّة وإن يفد فأخبرا .
( منه سلَّمه اللَّه تعالى )
3 - معاني الأخبار / 148 ، ح 1 .
4 - نفس المصدر والموضع .