فقام آخر : قال : من أبي يا رسول اللَّه ؟
فقال : أبوك الَّذي تدّعي له . ثمّ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما بال الَّذي يزعم أنّ قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه ؟
فقام إليه عمر ، فقال له : أعوذ باللَّه - يا رسول اللَّه - من غضب اللَّه وغضب رسوله ( 1 ) . اعف عنّي عفا اللَّه عنك . فأنزل اللَّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ( الآية ) .
وفي مجمع البيان : ( 2 ) وقيل : إنّ تقديره : لا تسألوا ( 3 ) عن أشياء عفا اللَّه عنها ، إن تبد لكم تسؤكم . فقدّم وأخّر . فعلى هذا يكون قوله : « عَفَا اللَّهُ عَنْها » صفة « لأشياء » ( 4 ) أيضا . ومعناه : كفّ ( 5 ) اللَّه عن ذكرها و ( 6 ) لم يوجب فيها حكما . وإلى هذا [ المعنى ] ( 7 ) أشار
أمير المؤمنين - عليه السّلام - [ في قوله : ] ( 8 ) إنّ اللَّه فرض ( 9 ) عليكم فرائض ، فلا تضيّعوها .
وحدّ لكم حدودا ، فلا تعتدوها . ونهاكم عن أشياء ، فلا تنتهكوها . وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا ، فلا تتكلَّفوها .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 10 ) : حدّثنا محمّد بن [ محمد بن ] ( 11 ) عصام الكلينيّ - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينيّ ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمريّ - رضي اللَّه عنه - أن يوصل لي كتابا ، قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ . فورد في التّوقيع بخطَّ مولانا صاحب الزّمان : وأمّا ما وقع من الغيبة ، فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ
هامش
1 - هكذا في المصدر وأ . وفي سائر النسخ : رسول الله .
2 - مجمع البيان 2 / 250 ، مع إسقاط عبارة من وسطه .
وفي أ : وفي الكافي .
3 - المصدر : تسألوه .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : للأشياء .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : كفى .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أو .
7 و 8 - من المصدر .
9 - المصدر : افترض .
10 - كمال الدين وتمام النعمة / 485 ، ح 4 .
11 - من المصدر ، وهو الصحيح . ر . تنقيح المقال 3 / 179 ، رقم 11331 .