- عليه السّلام - وكتب في آخره : أو لم تنتهوا عن كثرة المسائل ، فأبيتم أن تنتهوا .
إيّاكم وذلك ، فإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم . فقال اللَّه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ » إلى قوله : « كافِرِينَ » .
وفي المجمع ( 1 ) ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : خطب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : إنّ اللَّه كتب عليكم الحجّ . فقام عكاشة بن محصن ، ويروى سراقة بن مالك [ فقال : ] ( 2 ) أفي كلّ عام يا رسول اللَّه ؟ فأعرض عنه حتّى عاد مرّتين أو ثلاثا .
فقال رسول اللَّه : ويحك ، وما يؤمنك أن أقول : نعم . واللَّه لو قلت : نعم ، لوجبت . ولو وجبت ما استطعتم . ولو تركتم لكفرتم . فاتركوني كما تركتكم . فإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم . فإذا أمرتكم بشيء ، فأتوا منه ما استطعتم . وإذا نهيتكم عن شيء ، فاجتنبوه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني أبي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : أنّ صفيّة بنت عبد المطَّلب مات ابن لها . فأقبلت فقال لها عمر : غطَّي قرطك ، فإن قرابتك من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لا تنفعك شيئا .
فقالت له : هل رأيت لي قرطا يا بن اللَّخناء ؟ ثمّ دخلت على رسول اللَّه ، فأخبرته بذلك وبكت . فخرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فنادى : الصّلاة جامعة . فاجتمع النّاس .
فقال : ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع . لو قد قربت ( 4 ) المقام المحمود ، لشفعت في أحوجكم ( 5 ) . لا يسألني اليوم أحد من أبوه ( 6 ) إلَّا أخبرته .
فقام إليه رجل فقال : من أبي يا رسول اللَّه ؟ ] ( 7 ) .
فقال : أبوك غير الَّذي تدّعي له . أبوك فلان بن فلان .
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 250 .
2 - من المصدر .
3 - تفسير القمي 1 / 88 .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : قمت .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : خارجكم .
6 - المصدر : أبواه .
7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .