تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
« ذلِكَ » : إشارة إلى الجعل . أو إلى ما ذكر من الأمر ، بحفظ حرمة الإحرام وغيره . « لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ » : فإنّ شرع الأحكام لدفع المضارّ قبل وقوعها وجلب المنافع المترتّبة عليها ، يدلّ على حكمة الشّارع لها وكمال علمه . « وأَنَّ اللَّهً بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 ) » : تعميم بعد تخصيص . ومبالغة بعد إطلاق . « اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعِقابِ وأَنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 ) » : وعد ووعيد لمن انتهك محارمه ، ولمن حافظ عليها . أو لمن أصرّ عليها ، ولمن انقلع عنها . في كتاب التوحيد ( 1 ) : حدّثنا أبي رحمه اللَّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن معاذ الجوهريّ ، عن جعفر بن محمّد الصّادق - عليه السّلام - عن آبائه - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن جبرئيل قال : قال اللَّه - جلّ جلاله - : من أذنب ذنبا صغيرا أو كبيرا وهو لا يعلم أنّ لي أن أعذّبه [ به ] ( 2 ) أو أعفو عنه ، لا غفرت له ذلك الذّنب أبدا . ومن أذنب ذنبا صغيرا [ كان ] ( 3 ) أو كبيرا وهو يعلم أنّ لي أن أعذبه وأن أعفو عنه ، عفوت عنه . « ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ » : تشديد في إيجاب القيام بما أمر ، أي : الرّسول أتى بما أمر به من التّبليغ ، ولم يبق لكم عذر في التّفريط . « واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ ( 99 ) » : من تصديق وتكذيب ، وفعل وعزيمة . « قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ والطَّيِّبُ » : حكم عامّ في نفي المساواة عند اللَّه ، بين الرديء من الأشخاص والأعمال والأموال وجيّدها . رغَّب به في صالح العمل والحلال
هامش
1 - التوحيد / 410 ، ح 10 . 2 و 3 - من المصدر .