تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
من المال . « ولَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ » : فإنّ العبرة بالجودة والرّداءة ، دون القلَّة والكثرة . فإنّ المحمود القليل ، خير من المذموم الكثير . والخطاب لكلّ معتبر . ولذلك قال : « فَاتَّقُوا اللَّهً يا أُولِي الأَلْبابِ » ، أي : فاتَّقوه في تحرّي الخبيث وإن كثر ، وآثروا الطَّيّب وإن قلّ . « لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 100 ) » : راجين أن تبلغوا الفلاح . نقل : أنّها نزلت في حجّاج اليمامة ، لمّا همّ المسلمون أن يوقعوا بهم . فنهوا عنه وإن كانوا مشركين ( 1 ) . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ » : الشّرطيّة وما عطف عليها ، صفتان « لأشياء » . والمعنى : لا تسألوا رسول اللَّه عن أشياء ، إن تظهر لكم تغمّكم ، وإن تسألوا عنها في زمان الوحي تظهر لكم . وهما كمقدّمتين ، تنتجان ما يمنع السّؤال . وهو ، أنّه ممّا يغمّهم . والعاقل لا يفعل ما يغمّه . « وأشياء » اسم جمع . كطرفاء . غير أنّه قلبت لامه ، فجعلت لفعاء . وقيل ( 2 ) : أفعلاء ، حذفت لامه . جمع ، لشيء . على أنّ أصله : شيء ، كهين . أو شيء ، كصديق ، مخفّف . وقيل : أفعال . جمع له من غير تغيير ، كبيت وأبيات . ويردّه منع صرفه . في روضة الكافي : عن الباقر - عليه السّلام - : « لا تسألوا عن أشياء لم تبد لكم إن تبد لكم تسؤكم » . وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن أحمد بن محمّد قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 294 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - تفسير العياشي 1 / 346 - 347 ، ح 212 .