من المال .
« ولَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ » : فإنّ العبرة بالجودة والرّداءة ، دون القلَّة والكثرة . فإنّ المحمود القليل ، خير من المذموم الكثير .
والخطاب لكلّ معتبر . ولذلك قال :
« فَاتَّقُوا اللَّهً يا أُولِي الأَلْبابِ » ، أي : فاتَّقوه في تحرّي الخبيث وإن كثر ، وآثروا الطَّيّب وإن قلّ .
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 100 ) » : راجين أن تبلغوا الفلاح .
نقل : أنّها نزلت في حجّاج اليمامة ، لمّا همّ المسلمون أن يوقعوا بهم . فنهوا عنه وإن كانوا مشركين ( 1 ) .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ » :
الشّرطيّة وما عطف عليها ، صفتان « لأشياء » . والمعنى : لا تسألوا رسول اللَّه عن أشياء ، إن تظهر لكم تغمّكم ، وإن تسألوا عنها في زمان الوحي تظهر لكم .
وهما كمقدّمتين ، تنتجان ما يمنع السّؤال . وهو ، أنّه ممّا يغمّهم . والعاقل لا يفعل ما يغمّه .
« وأشياء » اسم جمع . كطرفاء . غير أنّه قلبت لامه ، فجعلت لفعاء .
وقيل ( 2 ) : أفعلاء ، حذفت لامه . جمع ، لشيء . على أنّ أصله : شيء ، كهين .
أو شيء ، كصديق ، مخفّف .
وقيل : أفعال . جمع له من غير تغيير ، كبيت وأبيات . ويردّه منع صرفه .
في روضة الكافي : عن الباقر - عليه السّلام - : « لا تسألوا عن أشياء لم تبد لكم إن تبد لكم تسؤكم » .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن أحمد بن محمّد قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 294 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تفسير العياشي 1 / 346 - 347 ، ح 212 .