والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر .
« الْبَيْتَ الْحَرامَ » : عطف بيان ، على جهة المدح . أو المفعول الثّاني .
وفي العلل ( 1 ) ، بإسناده إلى حنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - لم سمّي بيت اللَّه الحرام ( 2 ) ؟ قال : لأنّه حرام على المشركين أن يدخلوه .
« قِياماً لِلنَّاسِ » : انتعاشا لهم ، أي : سبب انتعاشهم في أمر معاشهم ومعادهم .
يلوذ به الخائف ، ويأمن فيه الضّعيف ، ويربح فيه التّجّار ، ويتوجّه إليه الحجّاج والعمّار . أو ما يقوم به أمر دينهم ودنياهم .
في تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن [ أبان ] ( 4 ) بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ » قال : جعلها اللَّه لدينهم ودنياهم ( 5 ) .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : من أتى هذا البيت يريد شيئا للدّنيا والآخرة ، أصابه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) قال : ما دامت الكعبة قائمة ويحجّ النّاس إليها ، لم يهلكوا . فإذا هدمت وتركوا الحجّ ، هلكوا .
وقرأ ابن عامر : « قيما » على أنّه مصدر على فعل ، كالشبع . أعلّ عينه ، كما أعلَّت في فعله . ونصبه على المصدر . أو الحال ( 8 ) .
« والشَّهْرَ الْحَرامَ والْهَدْيَ والْقَلائِدَ » : مضى تفسيرها . والمراد بالشّهر ، الشّهر الَّذي يؤدّى فيه الحجّ ، لأنّه المناسب لقرنائه . وقيل ( 9 ) : الجنس .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لم سمّيت البيت الحرام .
3 - تفسير العياشي 1 / 346 ، ح 211 .
4 - من المصدر .
5 - المصدر : معايشهم .
6 - مجمع البيان 2 / 247 .
7 - تفسير القمي 1 / 187 - 188 .
8 - أنوار التنزيل 1 / 293 .
9 - نفس المصدر والموضع .