« يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ » : أعلام شرائعه .
« لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 89 ) » : نعمة التّعليم . أو نعمة الواجب شكرها . فإنّ مثل هذا التّبيين يسهّل لكم المخرج .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ » ، أي : الأصنام الَّتي نصبت للعبادة .
« والأَزْلامُ » : سبق تفسيرها في أوّل السّورة .
« رِجْسٌ » : قذر ، تعاف عنه العقول . وأفرده ( 1 ) ، لأنّه خبر « للخمر » وخبر المعطوف محذوف . أو لمضاف محذوف ، كأنّه قال : إنّما تعاطي الخمر والميسر رجس .
في الكافي ( 2 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن أحمد بن النّضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا أنزل اللَّه - عزّ وجلّ - على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - هذه الآية قيل : يا رسول اللَّه ، ما الميسر ؟
فقال : كلّ ما تقومر به ، حتّى الكعاب والجوز .
قيل : فما الأنصاب ؟
قال : ما ذبحوه لآلهتهم .
قيل : فما الأزلام ؟
قال : قداحهم الَّتي يستقسمون بها .
« مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ » : لأنّه مسبّب عن تسويله وتزيينه .
« فَاجْتَنِبُوهُ » : الضّمير « للرّجس » . أو لما ذكر . أو للتعاطي .
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 ) » : لكي تفلحوا بالاجتناب عنه . وفي تحريم الخمر والميسر في الآية ضروب من التّأكيد : تصدير الجملة بإنّما ، وقرنهما بالأنصاب والأزلام ، وتسميتهما رجسا ، وجعلهما من عمل الشّيطان .
هامش
1 - النسخ : « إفراده . » وما أثبتناه في المتن موافق أنوار التنزيل 1 / 290 .
2 - الكافي 5 / 122 ، ح 2 .