تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لعن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في الخمر عشرة : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمول إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها . وعن الأعمش ( 2 ) ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قال في حديث : والبراءة من الأنصاب والأزلام وأئمّة الضّلال وقادة الجور كلَّهم أوّلهم وآخرهم ، واجبة . وفي كتاب عيون الأخبار ( 3 ) في باب ما كتبه الرّضا - عليه السّلام - للمأمون من محض الإسلام وشرائع الدين : والبراءة من الأنصاب . « والأزلام » أئمّة الضّلالة . « إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ ويَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 91 ) » : قيل ( 4 ) : إنّما خصّ الخمر والميسر ( 5 ) بإعادة الذّكر وشرح ما فيهما من الوبال ، تنبيها على أنّهما المقصود من البيان . وذكر الأنصاب والأزلام ، للدّلالة على أنّهما مثلهما في الحرمة والشّرارة لقوله ( 6 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - : شارب الخمر كعابد الوثن . وخصّ الصّلاة من الذّكر بالإفراد ، للتّعظيم والإشعار . بأنّ الصّادّ عنها كالصّادّ عن الإيمان ، من حيث أنّها عماده والفارق بينه وبين الكفر . ثم أعاد ( 7 ) الحثّ على الانتهاء بصيغة الاستفهام مرتّبا على ما تقدّم من أنواع الصّوارف ، إيذانا بأنّ الأمر في المنع والتّحذير بلغ الغاية ، وأنّ الأعذار قد انقطعت . [ وفي الكافي ( 8 ) : بعض أصحابنا مرسلا قال : إنّ أوّل ما نزل في تحريم الخمر قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ » ( الآية ) ثمّ أنزل اللَّه آية أخرى : « إِنَّمَا الْخَمْرُ
هامش
1 - الخصال 2 / 444 ، ح 41 . 2 - نفس المصدر 2 / 607 ، ح 9 . 3 - عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 2 / 126 ، ضمن حديث 1 الذي أوله في ص 121 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 291 . 5 - المصدر : خصهما . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : كقول النبي - صلى الله عليه وآله - . 7 - المصدر : أعار . 8 - الكافي 6 / 406 - 407 ، صدر حديث 2 ، مع إسقاط جملة من وسطه .