- صلَّى اللَّه عليه وآله - يوم أكفئت الأشربة : مسجد الفضيخ يومئذ . لأنّه كان أكثر شيء أكفئ من الأشربة ، الفضيخ .
وأمّا الميسر ، فالنّرد والشّطرنج . وكلّ قمار ميسر .
وأمّا الأنصاب ، فالأوثان الَّتي كان يعبدها المشركون .
وأمّا الأزلام ، فالقداح الَّتي كان ( 1 ) يستقسم بها مشركو العرب [ في الأمور ] ( 2 ) في الجاهليّة . كلّ هذا ، بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللَّه محرّم . وهو رجس من عمل الشّيطان . فقرن اللَّه الخمر والميسر مع الأوثان .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وقال الباقر - عليه السّلام - : يدخل في الميسر ، اللَّعب بالشّطرنج والنّرد وغير ذلك من أنواع القمار . حتّى أنّ لعب الصّبيان بالجوز ، من القمار .
وقال ابن عبّاس ( 4 ) : يريد بالخمر ، جميع الأشربة الَّتي تسكر .
وقد قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الخمر من تسع ( 5 ) : من البتع ( 6 ) وهو العسل ، ومن العنب ، ومن الزّبيب ، ومن التّمر ، ومن الحنطة ، ومن الذّرة ، ومن الشّعير ، والسّلت .
وقال : في الميسر ، يريد القمار . وهو في أشياء كثيرة ( 7 ) ( انتهى كلام ابن عباس ) .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 8 ) ، بإسناده إلى الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال في حديث طويل ، في تعداد الكبائر وبيانها من كتاب اللَّه : وشرب الخمر ، لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - عدل بها عبادة الأوثان .
وفي عيون الأخبار ( 9 ) ، بإسناده إلى الرّيّان بن الصّلت قال : سمعت الرّضا - عليه السّلام - يقول : ما بعث اللَّه - عزّ وجلّ - نبيّا إلَّا بتحريم الخمر .
هامش
1 - المصدر والنسخ : كانت .
2 - ليس في المصدر .
3 - مجمع البيان 2 / 239 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - قيل « تسع » وذكر « ثمانية » .
6 - المصدر : « التّبع » . وفي النسخ : « التبغ » . وهو نبات من الفصيلة الباذنجانية يستعمل تدخينا وسعوطا ومضغا . ومنه نوع للزينة . ( المعجم الوسيط ) وأمّا « التبع » هو نبيذ العسل . ( ر . نفس المصدر ) .
7 - النسخ : « ونهى عن أشياء كثيره » بدل « وهو في أشياء كثيرة . »
8 - من لا يحضره الفقيه 3 / 369 ، ح 2 .
9 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 14 .