فمن ضميرها المستكنّ فيه . وتأنيثها لكونها نظيرة المؤنّث في كلامهم لفظا ، كموماة ودوداة .
« ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ » : ثمّ يعرضون عن حكمك الموافق لكتابهم بعد التّحكيم . وهو عطف على « يحكّمونك » داخل في حكم التّعجيب .
« وما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 43 ) » : بكتابهم . لإعراضهم عنه أوّلا ، وعمّا يوافقه ثانيا . أو بك وبه .
« إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً » : يهدي إلى الحقّ .
« ونُورٌ » : يكشف ما اشتبه عليهم من الأحكام .
« يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا » : وصف النّبيّين به مدحا لهم ، وتنويها لشأن المسلمين ، وتعريضا باليهود . وأنّهم بمعزل عن دين الأنبياء ، واقتفاء هديهم .
« لِلَّذِينَ هادُوا » : متعلَّق « بأنزل » أو « بيحكم » ، أي : يحكمون بها في تحاكمهم .
« والرَّبَّانِيُّونَ والأَحْبارُ » : عطف على « النّبيّون » .
« بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ » : بسبب أمر اللَّه إيّاهم أن يحفظوا كتابه من التّغيير والتّحريف . والرّاجع إلى « ما » محذوف . و « من » للتّبيين .
« وكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ » : رقباء ، لا يتركون أن يغيّر . أو شهداء يبيّنون ما يخفى منه .
قيل ( 1 ) : هم علماؤهم وزهادهم ، السّالكون طريقة أنبيائهم .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن مالك الجهنيّ قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - أنّه قال في هذه الآية . فينا نزلت .
وعن أبي عمرو الزّبيريّ ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ ممّا استحقّت
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 276 .
2 - تفسير العياشي 1 / 322 ، ح 118 . وفيه ذكر نفس
3 - نفس المصدر والموضع ، ح 119 .