« لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ » : هوان ، بإلزام الجزية على اليهود ، وإجلاء بني النّضير منهم ، وإظهار كذبهم في كتمان الحقّ ، وظهور كفر المنافقين ، وخوفهم جميعا من المنافقين .
« ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 41 ) » : وهو الخلود في النّار . والضّمير « للَّذين هادوا » إن استأنفت بقوله : « ومِنَ الَّذِينَ هادُوا » وإلَّا فللفريقين .
« سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ » : تكريره للتّأكيد .
« أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ » ، أي : الحرام ، كالرّشا . من سحته : إذا استأصله . لأنّه مسحوت البركة .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائيّ ويعقوب ، بضمّتين . وهما لغتان . كالعنق ، والعنق .
وقرئ ، بفتح السّين . على لفظ المصدر ( 1 ) .
في عيون الأخبار ( 2 ) ، عن الرّضا - عليه السّلام - بإسناده عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ » قال : هو الرّجل الَّذي يقضي لأخيه الحاجة ثمّ يقبل هديّته .
وفي الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد عن ابن محبوب ، عن عمّار بن مروان قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الغلول ؟ فقال كلّ شيء غلّ من الإمام فهو سحت : وأكل مال اليتيم وشبهه سحت . والسّحت أنواع كثيرة ، منها أجور الفواجر وثمن الخمر والنّبيذ المسكر والرّبا بعد البيّنة . فأمّا الرّشا في الحكم فإنّ ذلك الكفر باللَّه العظيم وبرسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 4 ) ، عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : السّحت ، ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغيّ والرّشوة في الحكم وأجر الكاهن .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 275 .
2 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 28 ، ح 16 .
3 - الكافي 5 / 126 ، ح 1 .
4 - نفس المصدر 5 / 126 - 127 ، ح 2 .