قال : ذلك سحت .
« فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ » : تخيير له - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
في تهذيب الأحكام ( 1 ) : سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ( 2 ) ، عن سويد بن سعيد القّلاء ( 3 ) ، عن أبي أيّوب ( 4 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إن الحاكم إذا أتاه أهل التّوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم وإن شاء تركهم .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : والظَّاهر في روايات أصحابنا ، إنّ هذا لتخيير ثابت في الشّرع للأئمّة والحكّام .
« وإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً » : بأن يعادوك لإعراضك ( 6 ) عنهم ، فإنّ اللَّه يعصمك من النّاس .
« وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ » : بالعدل الَّذي أمر اللَّه به .
« إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 42 ) » : فيحفظهم ، ويعظَّم شأنهم .
« وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ » : تعجيب من تحكيمهم من لا يؤمنون به ، والحال أنّ الحكم منصوص عليه في الكتاب الَّذي عندهم .
وتنبيه على أنّهم ما قصدوا بالتّحكيم معرفة الحقّ وإقامة الشّرع ، وإنّما طلبوا به ما يكون أهون عليهم وإن لم يكن حكم اللَّه في زعمهم .
و « فِيها حُكْمُ اللَّهِ » حال من « التّوراة » إن رفعتها بالظَّرف ، وإن جعلتها مبتدأ
هامش
1 - تهذيب الأحكام 6 / 300 ، ح 46 .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « محمد بن .
الحسن بن أبي الخطَّاب » . وهي خطأ . ر . تنقيح المقال 3 / 101 ، رقم 10583 .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « سعد بن سعيد » . ر . تنقيح المقال 2 / 72 ، رقم 5357 .
4 - المصدر : أيّوب .
5 - مجمع البيان 2 / 196 .
6 - ر : باعراضك .