تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ربع دينار ] ( 1 ) هل يقع عليه حين سرق اسم السّارق ، وهل هو سارق عند اللَّه في تلك الحال ؟ قال : كلّ من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السّارق ، وهو عند اللَّه سارق . ولكن لا يقطع إلَّا في ربع دينار أو أكثر . ولو قطعت أيدي السّرّاق فيما هو أقل من ربع دينار لألفيت عامّة النّاس مقطعين . وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن أبي جعفر الثّاني - عليه السّلام - أنّه سأله المعتصم عن السّارق ، من أيّ موضع يجب أن يقطع ؟ فقال - عليه السّلام - : إنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول ( 3 ) الأصابع ، فيترك الكفّ . قال : وما الحجّة في ذلك ؟ قال : قول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : السّجود على سبعة أعضاء : الوجه ، واليدين ( 4 ) ، والرّكبتين ، والرّجلين . فإذا قطعت يده من الكرسوع ( 5 ) أو المرفق ، لم يبق له يد يسجد عليها . وقال اللَّه : وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ، يعني به : هذه الأعضاء السّبعة الَّتي يسجد عليها فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ( 6 ) وما كان للَّه فلا يقطع ( 7 ) . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . وفيه ( 8 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه كان إذا قطع يد السّارق ترك له الإبهام والرّاحة . فقيل له : يا أمير المؤمنين ، تركت عامّة يده . فقال لهم : فإن تاب فبأيّ شيء يتوضّأ ؟ يقول اللَّه : « فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وأَصْلَحَ » ف « إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ » .
هامش
1 - ليس في ر . و « بلغ الدينار ما بلغ » في المصدر بين المعقوفتين . 2 - تفسير العياشي 1 / 319 ، ح 109 . 3 - أ : رؤوس . 4 - ر : الكفين . 5 - هكذا في المصدر . وفي أ : « الكرموع » . وفي سائر النسخ : الكربوع . 6 - الجنّ / 18 . 7 - المصدر : لم يقطع . 8 - نفس المصدر 1 / 318 ، ح 103 . وفيه ذكر الآية بطولها .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 112 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي