تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فقال : ألا كان هذا قبل أن تأتيني به . فقطعت يده . « أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : الخطاب للنّبيّ - عليه السّلام - أو لكلّ أحد . « يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ويَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 40 ) » : قدّم التّعذيب على المغفرة ، إيتاء على ترتيب ما سبق . أو لأنّ استحقاق التّعذيب مقدّم على المغفرة . أو لأنّ المراد به القطع ، وهو في الدّنيا . « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ » ، أي : صنع الَّذين يقعون في الكفر سريعا إذا وجدوا منه فرصة . « مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ » ، أي : من المنافقين . و « الباء » متعلَّقة « بقالوا » . و « الواو » تحتمل الحال ، والعطف . [ وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ( 2 ) قال : حدّثنا أبو عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال في حديث طويل : فأمّا ما فرض على القلب من الإيمان فالإقرار والمعرفة ، والعقد والرّضا ، والتّسليم بأنّ لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء به من عند اللَّه من نبي أو كتاب : فذلك ما فرض اللَّه على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - ( 3 ) : إِلَّا مَنْ أُكْرِهً وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ولكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً . وقال ( 4 ) : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ . وقال ( 5 ) : الذين آمنوا « بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ » . وقال ( 6 ) : « إِنْ
هامش
1 - الكافي 2 / 34 - 35 ، ضمن حديث . 2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « القاسم بن يزيد » . وهي خطأ . ر . تنقيح المقال 2 / 18 ، رقم 9555 . 3 - النحل / 106 . 4 - الرعد / 30 . 5 - المائدة / 41 . والآية هكذا : من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم . 6 - البقرة / 284 .