وفي الكافي ( 1 ) : عن الباقر - عليه السّلام - قال : قضى أمير المؤمنين - عليه السّلام - في السّارق إذا سرق قطعت يمينه ، فإذا سرق مرّة أخرى قطعت رجله اليسرى ، ثمّ إذا سرق مرّة أخرى سجنته وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها .
وقال : إنّي لأستحي من اللَّه أن أتركه لا ينتفع بشيء . ولكنّي أسجنه حتّى يموت في السّجن .
وقال : ما قطع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من سارق بعد يده ورجله .
وفي العيّاشي ( 2 ) ما يقرب منه .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، في ما كتب به الرّضا - عليه السّلام - إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله : وحرّم اللَّه السّرقة لما فيه من فساد الأموال وقتل النّفس لو كانت مباحة ، ولما يأتي في التّغاصب من القتل والتّنازع والتّحاسد ، وما يدعو إلى ترك التّجارات والصّناعات في المكاسب ، واقتناء الأموال إذا كان الشّيء المقتنى لا يكون أحد أحقّ به من أحد . وعلَّة قطع اليمين من السّارق ، لأنّه يباشر الأشياء بيمينه وهي أفضل أعضائه وأنفعها له ، فجعل قطعها نكالا وعبرة للخلق لئلَّا يبتغوا أخذ الأموال من غير حلَّها . ولأنّه أكثر ما يباشر السّرقة بيمينه .
وبإسناده إلى محمّد بن عيسى بن عبيد ( 4 ) ، رفعه إلى أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : لا يزال العبد يسرق ، حتّى إذا استوفى ثمن يده أظهره اللَّه عليه .
« جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ » : منصوبان على المفعول له ، أو المصدر .
دلّ على فعلهما « فاقطعوا » .
« واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 ) » .
« فَمَنْ تابَ » : من السّرّاق .
هامش
1 - الكافي 7 / 222 ، ح 4 .
2 - تفسير العياشي 1 / 319 ، ح 106 .
3 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 94 - 95 ، ح 1 .
4 - نفس المصدر 1 / 225 ، ح 36 .