« مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ » : أي : سرقته .
« وأَصْلَحَ » : أمره ، بردّ المال والتّفصّي عن التّبعات والعزم على أن لا يعود إليها .
« فَإِنَّ اللَّهً يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 39 ) » : يقبل توبته ، فلا يعذّبه في الآخرة ولا يقطع . إلَّا إذا كانت توبته بعد أن يقع في يد الإمام ، فلا يسقط حينئذ وإن عفا عنه صاحبه .
ففي الكافي ( 1 ) ، بإسناده عن أحدهما - عليهما السّلام - في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنا ، فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح ؟
فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ .
وعن الصّادق - عليه السّلام ( 2 ) - : من أخذ سارقا فعفا عنه فذاك له ، فإذا ( 3 ) رفع إلى الإمام قطعه . فإن قال الَّذي سرق منه : « أنا أهب له » ، لم يدعه الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه ( 4 ) إليه . وإنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام . وذلك قول اللَّه - تعالى - ( 5 ) :
والْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ فإذا انتهى إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه .
وفي كتاب الخصال ( 6 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : جرت في صفوان بن أميّة الجمحيّ ثلاث من السّنن - إلى أن قال - عليه السّلام - : وكان راقدا في مسجد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وتحت رأسه رداؤه ، فخرج يبول [ فرجع ( 7 ) ] وقد سرق رداؤه ، فقال : من ذهب بردائي . فخرج ( 8 ) في طلبه فوجده في يد رجل ، فرفعه إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : اقطعوا يده .
فقال : أتقطع [ يده ] ( 9 ) من أجل ردائي يا رسول اللَّه ؟ فأنا أهبه له .
هامش
1 - الكافي 7 / 250 ، ح 1 .
2 - نفس المصدر 7 / 251 ، ح 1 .
3 - المصدر : فان .
4 - المصدر : رفع .
5 - التوبة / 112 .
6 - الخصال 1 / 193 ، ح 268 .
7 - من أوليس في سائر النسخ . وفي المصدر : فجاء .
8 - المصدر : وخرج .
9 - من المصدر .