تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
كانوا أخافوا السّبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا أمر بإيداعهم الحبس . فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض . ومراده - عليه السّلام - أنّ ذلك في معناه وقائم مقامه . وفي رواية في الكافي ( 1 ) : أنّ معنى نفي المحارب : أن يقذف في البحر ، ليكون عدلا للقتل والصّلب . ومعناه : أنّ المحارب إذا قتل وأخذ المال يقوم ذلك مقام جزائه . وعن الباقر - عليه السّلام ( 2 ) - : من حمل السّلاح باللَّيل فهو محارب ، إلَّا أن يكون رجلا ليس من أهل الرّيبة . وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن طلحة النّهديّ ( 4 ) ، عن سورة بن كليب قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة ، فيلقاه رجل أو ( 5 ) يستقفيه فيضربه ويأخذ ثوبه ؟ قال : أيّ شيء يقول فيه من قبلكم ؟ قلت : يقولون : هذه دغارة معلنة ، وإنّما المحارب في قرى مشركيّة . فقال : أيّهما أعظم حرمة دار الإسلام أو دار الشّرك ؟ قال : فقلت : دار الإسلام . فقال : هؤلاء من أهل هذه الآية : « إِنَّما جَزاءُ » ( إلى آخر الآية . ) . [ محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 6 ) ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد ابن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : من شهر السّلاح في مصر من الأمصار فعقر ، اقتصّ منه ونفي من تلك البلدة . ومن شهر السّلاح في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل ، فهو محارب . فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام ، إن شاء
هامش
1 - الكافي 7 / 247 ، ح 10 . وما في المتن هو مضمون الرواية . فراجع . 2 - نفس المصدر 7 / 246 ، ح 6 . 3 - نفس المصدر 7 / 245 ، ح 2 . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الهنديّ . 5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : و . 6 - نفس المصدر 7 / 248 ، ح 12 .