« ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً » ، أي : مفسدين . ويجوز نصبه على العلَّة ، أو المصدر لأنّ سعيهم كان فسادا ، فكأنّه قيل ( 1 ) : ويفسدون في الأرض فسادا .
« أَنْ يُقَتَّلُوا » ، أي : من غير صلب قصاصا ، إن أفردوا القتل .
« أَوْ يُصَلَّبُوا » ، أي : يصلبوا مع القتل ، إن قتلوا وأخذوا المال .
« أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ » : أي : تقطَّع أيديهم اليمنى وأرجلهم اليسرى ، إن أخذوا ولم يقتلوا .
« أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ » : إن قطعوا الطَّريق ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا . و « أو » للتّفصيل .
ففي الكافي ( 2 ) : عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن التّميميّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن داود بن أبي يزيد ، عن أبي عبيدة بن بشر الخثعميّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قاطع الطَّريق وقلت : إنّ النّاس يقولون : إنّ الإمام فيه مخيّر أيّ شيء شاء صنع ؟ قال : ليس أيّ شيء شاء صنع ولكنّه ( 3 ) يصنع بهم على قدر جنايتهم ( 4 ) ، من قطع الطَّريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، ومن قطع الطَّريق فقتل ولم يأخذ المال قتل ، ومن قطع الطَّريق فأخذ ( 5 ) المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ( 6 ) ، ومن قطع الطَّريق ولم يأخذ المال ولم يقتل نفي من الأرض .
وفي حديث آخر ( 7 ) ، أنّه سئل عن هذه الآية ؟
فقال : ذلك إلى الإمام يفعل به ما شاء .
قيل ( 8 ) : فمفوّض ذلك إليه ؟
قال : لا ، ولكن نحو الجناية .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - الكافي 7 / 247 ، ح 11 .
3 - هكذا في أو المصدر . وفي سائر النسخ : لكنّ .
4 - المصدر : جناياتهم .
5 - المصدر : وأخذ .
6 - المصدر : « قطعت يده ورجله [ من خلافه ] . » ولعل الصواب : من خلاف .
7 - نفس المصدر 7 / 246 ، ح 5 .
8 - المصدر : قلت .