- عليه السّلام - [ وقصّوا عليه قصّتهما ، ( 1 ) وقولوا له : ما الحكم فيهما ؟
قال : فذهبوا إلى الحسن - عليه السّلام - وقصّوا عليه قصّتهما .
فقال الحسن - عليه السّلام - : قولوا لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ هذا إن كان ذبح ذلك فقد أحيا هذا . وقد قال اللَّه : « ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » .
يخلَّى عنهما وتخرج دية المذبوح من بيت المال .
[ وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ قال : حدّثني الحسين بن سعيد معنعنا ، عن سليمان بن دينار البارقيّ قال : سألت زيد بن عليّ - عليه السّلام - عن هذه الآية : « ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً . »
قال : فقال لي : هذا الرّجل من آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - يخرج ويدعو إلى إقامة الكتاب والسّنّة ، فمن أعانه حتّى يظهر أمره فكأنّما أحيا النّاس جميعا ، ومن خذله حتّى يقتل ( 2 ) فكأنّما قتل النّاس جميعا ] ( 3 ) .
« ولَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ » : بعد ما كتبنا عليهم هذا التّشديد العظيم ، تأكيدا وتجديدا للعهد كي يتحاموا عن أمثال هذه الجنايات .
« ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ( 32 ) » : مجاوزون عن الحقّ ، ويقتلون ولا يبالون به وبغيره من المحرّمات .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - : المسرفون ، هم الَّذين يستحلَّون المحارم ويسفكون الدّماء .
« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ » : أي : يحاربون أولياءهما . جعل محاربتهم محاربتهما ، تعظيما . وأصل الحرب ، السّلب .
قيل ( 5 ) : المراد به هاهنا قطع الطَّريق . وقيل ( 6 ) : المكابرة باللَّصوصيّة وإن كانت في مصر . والأخبار تدلّ على العموم .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : قتله .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - مجمع البيان 2 / 187 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 273 .
6 - نفس المصدر والموضع .