وفي معناه أخبار أخر ( 1 ) .
وما روي مطلقا من « أنّ الإمام مخيّر »
محمول على هذا المعنى . وكذا
ما روي « أنّ كلّ شيء في القرآن أو فصاحبه بالخيار ( 2 ) »
فمعناه : أنّ الإمام فيه بالخيار على قدر جنايته . فإنّ الخيار فيه بالقياس إلى الإمام ، لأنّه لم يتعيّن عليه أحدها لم يمكنه التّجاوز ولو في مادّة ، وإن يجز التّجاوز بالنّظر إلى خصوص المادّة . وفيه دقّة ، فتأمّل .
وعن الرّضا - عليه السّلام ( 3 ) - ما يقرب منه ، وأنّه سئل : كيف ينفى ، وما حدّ نفيه ؟
فقال : ينفى من المصر الَّذي فعل فيه ما فعل إلى مصر آخر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك [ المصر : ] ( 4 ) بأنّه منفيّ ، فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه . فيفعل ذلك به سنة ، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السّنة .
وفي خبر آخر ( 5 ) : فإنّه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر .
قيل : فإن توجّه إلى أرض الشّرك ليدخلها ؟
قال : إن توجّه إلى أرض الشّرك ليدخلها قوتل أهلها .
وفي رواية أخرى للعيّاشي ( 6 ) : يضرب عنقه إن أراد الدّخول في أرض الشّرك .
وفي رواية ، عن الجواد - عليه السّلام ( 7 ) - في جماعة قطعوا الطَّريق ؟ قال : فإن
هامش
1 - أنظر نفس المصدر 7 / 245 ، باب حدّ المحارب .
2 - نفس المصدر 4 / 358 ، ح 2 .
3 - نفس المصدر 7 / 246 ، ح 8 .
4 - من المصدر .
5 - نفس المصدر 7 / 246 - 247 ، ح 8 و 9 .
والمفسر خلط بين الحديثين . قيل في حديث 8 :
« قلت : فان توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟ قال :
إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها . » وقيل في حديث 9 :
« . . . قال في آخره ( أبي الحسن الرضا ، في آخر الحديث الذي مثله ) : يفعل به ذلك سنة فإنّه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر . قال : قلت : فان أمّ أرض الشرك يدخلها ؟ قال : يقتل » .
6 - تفسير العياشي 1 / 317 ، ح 98 .
7 - نفس المصدر 1 / 315 ، ضمن حديث 91 .