تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وفي معناه أخبار أخر ( 1 ) . وما روي مطلقا من « أنّ الإمام مخيّر » محمول على هذا المعنى . وكذا ما روي « أنّ كلّ شيء في القرآن أو فصاحبه بالخيار ( 2 ) » فمعناه : أنّ الإمام فيه بالخيار على قدر جنايته . فإنّ الخيار فيه بالقياس إلى الإمام ، لأنّه لم يتعيّن عليه أحدها لم يمكنه التّجاوز ولو في مادّة ، وإن يجز التّجاوز بالنّظر إلى خصوص المادّة . وفيه دقّة ، فتأمّل . وعن الرّضا - عليه السّلام ( 3 ) - ما يقرب منه ، وأنّه سئل : كيف ينفى ، وما حدّ نفيه ؟ فقال : ينفى من المصر الَّذي فعل فيه ما فعل إلى مصر آخر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك [ المصر : ] ( 4 ) بأنّه منفيّ ، فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه . فيفعل ذلك به سنة ، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السّنة . وفي خبر آخر ( 5 ) : فإنّه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر . قيل : فإن توجّه إلى أرض الشّرك ليدخلها ؟ قال : إن توجّه إلى أرض الشّرك ليدخلها قوتل أهلها . وفي رواية أخرى للعيّاشي ( 6 ) : يضرب عنقه إن أراد الدّخول في أرض الشّرك . وفي رواية ، عن الجواد - عليه السّلام ( 7 ) - في جماعة قطعوا الطَّريق ؟ قال : فإن
هامش
1 - أنظر نفس المصدر 7 / 245 ، باب حدّ المحارب . 2 - نفس المصدر 4 / 358 ، ح 2 . 3 - نفس المصدر 7 / 246 ، ح 8 . 4 - من المصدر . 5 - نفس المصدر 7 / 246 - 247 ، ح 8 و 9 . والمفسر خلط بين الحديثين . قيل في حديث 8 : « قلت : فان توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟ قال : إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها . » وقيل في حديث 9 : « . . . قال في آخره ( أبي الحسن الرضا ، في آخر الحديث الذي مثله ) : يفعل به ذلك سنة فإنّه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر . قال : قلت : فان أمّ أرض الشرك يدخلها ؟ قال : يقتل » . 6 - تفسير العياشي 1 / 317 ، ح 98 . 7 - نفس المصدر 1 / 315 ، ضمن حديث 91 .