تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
واد قد تحيّروا ليسوا ( 1 ) يقدرون أن يخرجوا منه قريبا من أرض اليمن . فأسرهم وجاء بهم إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فنزلت عليه هذه الآية . فاختار رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - القطع . فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف . [ محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 2 ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة [ بن زيد ] ( 3 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : كان أبي - عليه السّلام - يقول : إنّ للحرب حكمين ، إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها ولم يثخن أهلها فكلّ أسير أخذ في تلك الحال فإنّ الإمام فيه بالخيار ، إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحّط في دمه حتّى يموت . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ » . ألا ترى أن المخيّر الَّذي خيّره اللَّه الإمام على شيء واحد وهو الكفر ، وليس هو على أشياء مختلفة . فقلت لأبي عبد اللَّه - صلوات اللَّه عليه - : قول اللَّه - تعالى - : « أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ » . قال : ذلك الطَّلب أن تطلبه الخيل حتّى يهرب ، فإنّ أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام الَّتي وصفت لكم . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 4 ) ، عن حنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ » ( إلى آخر الآية ) . قال : لا يبايع ولا يؤوى ولا يتصدّق عليه ] ( 5 ) « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ » : قيل ( 6 ) : استثناء مخصوص بما هو حقّ اللَّه - تعالى - ويدلّ عليه قوله :
هامش
1 - المصدر : ليس . 2 - نفس المصدر 5 / 32 ، ح 1 . وله تتمّة . 3 - من المصدر . 4 - نفس المصدر 7 / 246 ، ح 4 . 5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 6 - أنوار التنزيل 1 / 273 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 103 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي