تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
جاءهم ما عرفوا في عليّ كفروا به فقال اللَّه [ فيهم : « فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ » في باطن القرآن . قال أبو جعفر ] ( 1 ) فيه : يعني بني أميّة . هم الكافرون في باطن القرآن . قال أبو جعفر - عليه السّلام : نزلت هذه الآية على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - هكذا : « بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ » في عليّ « بَغْياً . » وقال اللَّه في عليّ : « أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » ، يعني : عليّا . قال اللَّه : « فَباؤُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ » ، يعني : بني أميّة . و « لِلْكافِرِينَ » ، يعني : بني أميّة ، « عَذابٌ مُهِينٌ . » ] ( 2 ) « وإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ » : يعمّ جميع ما جاء به أنبياء اللَّه . « قالُوا : نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا » ، أي : بالتوراة . « ويَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ » : قال ابن الأنباريّ ( 3 ) : تمّ الكلام عند قوله « بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا : » ثمّ ابتدأ بالإخبار عنهم . وصاحب الكشّاف ( 4 ) ، على أنّه حال عن الضّمير في « قالوا » ، أي : قالوا ذلك والحال أنّهم يكفرون بما وراء التوراة . والأوّل ، أقرب . و « وراء » ، في الأصل ، مصدر . جعل ظرفا . ويضاف إلى الفاعل . فيراد ما يتوارى به ، وهو خلفه . وإلى المفعول ، فيراد به ، ما يواريه ، وهو قدّامه . ولذلك عدّ من الأضداد . وقال الفرّاء : معنى وراءه ، سواه ، كما يقال للرّجل : « يتكلَّم بالكلام الحسن ، ما وراء هذا الكلام » ، شيء يراد ، ليس عند المتكلَّم به شيء ، سوى ذلك الكلام . « وهُوَ الْحَقُّ » ، أي : ما وراءه . أي : القرآن الحقّ . « مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ » ، أي : التوراة . [ وفي تفسير العيّاشيّ : ( 5 ) قال جابر : قال أبو جعفر - عليه السّلام : نزلت هذه الآية على
هامش
1 - يوجد في المصدر : وهاهنا - أيضا - موجود بين المعقوفتين . 2 - ما بين المعقوفتين ، ليس في أ . 3 - مجمع البيان 1 / 161 . 4 - الكشاف 1 / 165 . 5 - تفسير العياشي 1 / 51 ، ح 71 .