جاءهم ما عرفوا في عليّ كفروا به فقال اللَّه [ فيهم : « فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ » في باطن القرآن .
قال أبو جعفر ] ( 1 ) فيه : يعني بني أميّة . هم الكافرون في باطن القرآن .
قال أبو جعفر - عليه السّلام : نزلت هذه الآية على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - هكذا : « بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ » في عليّ « بَغْياً . » وقال اللَّه في عليّ : « أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » ، يعني : عليّا . قال اللَّه :
« فَباؤُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ » ، يعني : بني أميّة . و « لِلْكافِرِينَ » ، يعني : بني أميّة ، « عَذابٌ مُهِينٌ . » ] ( 2 )
« وإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ » : يعمّ جميع ما جاء به أنبياء اللَّه .
« قالُوا : نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا » ، أي : بالتوراة .
« ويَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ » :
قال ابن الأنباريّ ( 3 ) : تمّ الكلام عند قوله « بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا : » ثمّ ابتدأ بالإخبار عنهم .
وصاحب الكشّاف ( 4 ) ، على أنّه حال عن الضّمير في « قالوا » ، أي : قالوا ذلك والحال أنّهم يكفرون بما وراء التوراة .
والأوّل ، أقرب .
و « وراء » ، في الأصل ، مصدر . جعل ظرفا . ويضاف إلى الفاعل . فيراد ما يتوارى به ، وهو خلفه . وإلى المفعول ، فيراد به ، ما يواريه ، وهو قدّامه . ولذلك عدّ من الأضداد .
وقال الفرّاء : معنى وراءه ، سواه ، كما يقال للرّجل : « يتكلَّم بالكلام الحسن ، ما وراء هذا الكلام » ، شيء يراد ، ليس عند المتكلَّم به شيء ، سوى ذلك الكلام .
« وهُوَ الْحَقُّ » ، أي : ما وراءه . أي : القرآن الحقّ .
« مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ » ، أي : التوراة .
[ وفي تفسير العيّاشيّ : ( 5 ) قال جابر : قال أبو جعفر - عليه السّلام : نزلت هذه الآية على
هامش
1 - يوجد في المصدر : وهاهنا - أيضا - موجود بين المعقوفتين .
2 - ما بين المعقوفتين ، ليس في أ .
3 - مجمع البيان 1 / 161 .
4 - الكشاف 1 / 165 .
5 - تفسير العياشي 1 / 51 ، ح 71 .