فقالوا له : إذا مررت بهما فآذنّا بها ( 1 ) .
فلمّا توسّط بهم أرض المدينة ، قال لهم : ذلك عير . وهذا أحد .
فنزلوا عن ظهر إبله . وقالوا له : قد أصبنا بغيتنا . فلا حاجة لنا إلى إبلك . ( 2 ) فاذهب حيث شئت . وكتبوا إلى إخوانهم الَّذين بفدك وخيبر ، إنّا أصبنا الموضع . فهلمّوا إلينا .
فكتبوا إليهم ، إنّا قد استقرّت بنا الدّار ، واتّخذنا بها ( 3 ) الأموال ، وما أقربنا منكم . فإذا كان ذلك ، فما أسرعنا إليكم .
واتّخذوا بأرض المدينة أموالا . ( 4 ) فلمّا كثرت أموالهم بلغ ذلك تبّع . فغزاهم .
فتحصّنوا منهم . ( 5 ) فحاصرهم . [ وكانوا يرقّون للضّعفاء أصحاب تبّع ويلقون إليهم باللَّيل التّمر والشّعير . فبلغ ذلك تبّع . فرّق لهم . ] ( 6 ) وآمنهم فنزلوا عليه .
فقال لهم : إنّي قد استطبت بلادكم ، ولا أراني إلَّا مقيما فيكم .
فقالوا له : ( 7 ) [ إنّه ] ليس ذلك لك . إنّها مهاجر نبيّ . وليس ذلك لأحد حتّى يكون ذلك .
فقال لهم : فإنّي مخلَّف فيكم من أسرتي ، من إذا كان ذلك ، ساعده ونصره .
فخلَّف [ فيهم ] ( 8 ) حيّين الأوس والخزرج . فلمّا كثروا بها ، كانوا يتناولون أموال اليهود . فكانت اليهود تقول لهم : أما لو بعث محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - لنخرجنّكم من ديارنا وأموالنا .
فلمّا بعث اللَّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود .
وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - « وكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا . فَلَمَّا جاءَهُمْ ، ما عَرَفُوا » [ من نعت محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 9 ) « كَفَرُوا بِهِ » [ حسدا وخوفا على الرئاسة ] ( 10 ) « فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ . »
[ وفي روضة الكافي ( 11 ) ، مثله ، سواء .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 12 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن
هامش
1 - المصدر : فارنا .
2 - المصدر : بغتينا فلا حاجة لنا في إبلك .
3 - ليس في المصدر .
4 - المصدر : الأموال .
5 - المصدر : منه . وهو الظاهر .
6 - ليس في أ .
7 و 8 - يوجد في المصدر .
9 و 10 - يوجد في أ ، فقط .
11 - الكافي 8 / 308 ، ح 481 .
12 - تفسير القمي 1 / 32 - 33 .