تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فقالوا له : إذا مررت بهما فآذنّا بها ( 1 ) . فلمّا توسّط بهم أرض المدينة ، قال لهم : ذلك عير . وهذا أحد . فنزلوا عن ظهر إبله . وقالوا له : قد أصبنا بغيتنا . فلا حاجة لنا إلى إبلك . ( 2 ) فاذهب حيث شئت . وكتبوا إلى إخوانهم الَّذين بفدك وخيبر ، إنّا أصبنا الموضع . فهلمّوا إلينا . فكتبوا إليهم ، إنّا قد استقرّت بنا الدّار ، واتّخذنا بها ( 3 ) الأموال ، وما أقربنا منكم . فإذا كان ذلك ، فما أسرعنا إليكم . واتّخذوا بأرض المدينة أموالا . ( 4 ) فلمّا كثرت أموالهم بلغ ذلك تبّع . فغزاهم . فتحصّنوا منهم . ( 5 ) فحاصرهم . [ وكانوا يرقّون للضّعفاء أصحاب تبّع ويلقون إليهم باللَّيل التّمر والشّعير . فبلغ ذلك تبّع . فرّق لهم . ] ( 6 ) وآمنهم فنزلوا عليه . فقال لهم : إنّي قد استطبت بلادكم ، ولا أراني إلَّا مقيما فيكم . فقالوا له : ( 7 ) [ إنّه ] ليس ذلك لك . إنّها مهاجر نبيّ . وليس ذلك لأحد حتّى يكون ذلك . فقال لهم : فإنّي مخلَّف فيكم من أسرتي ، من إذا كان ذلك ، ساعده ونصره . فخلَّف [ فيهم ] ( 8 ) حيّين الأوس والخزرج . فلمّا كثروا بها ، كانوا يتناولون أموال اليهود . فكانت اليهود تقول لهم : أما لو بعث محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - لنخرجنّكم من ديارنا وأموالنا . فلمّا بعث اللَّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - « وكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا . فَلَمَّا جاءَهُمْ ، ما عَرَفُوا » [ من نعت محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 9 ) « كَفَرُوا بِهِ » [ حسدا وخوفا على الرئاسة ] ( 10 ) « فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ . » [ وفي روضة الكافي ( 11 ) ، مثله ، سواء . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 12 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن
هامش
1 - المصدر : فارنا . 2 - المصدر : بغتينا فلا حاجة لنا في إبلك . 3 - ليس في المصدر . 4 - المصدر : الأموال . 5 - المصدر : منه . وهو الظاهر . 6 - ليس في أ . 7 و 8 - يوجد في المصدر . 9 و 10 - يوجد في أ ، فقط . 11 - الكافي 8 / 308 ، ح 481 . 12 - تفسير القمي 1 / 32 - 33 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 82 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي