و « اللَّام » ، للعهد .
« فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 ) » .
لأنّ من أيقن أنّه من أهل الجنّة ، اشتاق إليها ، وتمنّى سرعة الوصول إلى النّعيم ، والتّخلَّص من الدّار ذات النّوائب ، كما
قال أمير المؤمنين ويعسوب الدّين ( 1 ) ، وهو يطوف بين الصّفين في غلالة ، فقال ابنه الحسن - عليه السّلام : ما هذا بزيّ المحاربين ؟ يا بنيّ ! إنّ أباك لا يبالي وقع على الموت ، أو وقع الموت عليه .
وقال عمّار - رضي اللَّه عنه - بصفّين ( 2 ) : الآن ألاقي محمّدا وحزبه .
وقال حذيفة ، حين احتضر ( 3 ) : جاء حبيب على فاقة . لا أفلح من ندم ، أي :
التّمنّي .
[ وفي كتاب الخصال ( 4 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : سمعت أبي يحدّث عن أبيه - عليهما السّلام : أنّ رجلا قام إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال : يا أمير المؤمنين ! بما عرفت ربّك ؟
قال : بفسخ العزائم .
إلى أن قال : فبما ذا أحببت لقاءه ؟
قال لمّا رأيته قد اختار لي دين ملائكته ورسله وأنبيائه ، علمت بأنّ الَّذي أكرمني بهذا ليس ينساني ، فأحببت لقاءه .
عن جعفر بن محمّد ( 5 ) ، عن أبيه - عليهما السّلام . قال : أتى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - رجل فقال له : مالي لا أحبّ الموت ؟
فقال له : ألك مال ؟
قال : نعم .
قال : فقدّمته ؟
قال : لا .
قال : فمن ثمّ لا تحبّ الموت . ] ( 6 )
هامش
1 - الكشاف 1 / 166 مجمع البيان 1 / 164 .
2 - الكشاف 1 / 167 .
3 - نفس المصدر 1 / 166 .
4 - الخصال 1 / 33 ، ح 1 .
5 - نفس المصدر 1 / 13 ، ح 47 .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .