تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
و « اللَّام » ، للعهد . « فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 ) » . لأنّ من أيقن أنّه من أهل الجنّة ، اشتاق إليها ، وتمنّى سرعة الوصول إلى النّعيم ، والتّخلَّص من الدّار ذات النّوائب ، كما قال أمير المؤمنين ويعسوب الدّين ( 1 ) ، وهو يطوف بين الصّفين في غلالة ، فقال ابنه الحسن - عليه السّلام : ما هذا بزيّ المحاربين ؟ يا بنيّ ! إنّ أباك لا يبالي وقع على الموت ، أو وقع الموت عليه . وقال عمّار - رضي اللَّه عنه - بصفّين ( 2 ) : الآن ألاقي محمّدا وحزبه . وقال حذيفة ، حين احتضر ( 3 ) : جاء حبيب على فاقة . لا أفلح من ندم ، أي : التّمنّي . [ وفي كتاب الخصال ( 4 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : سمعت أبي يحدّث عن أبيه - عليهما السّلام : أنّ رجلا قام إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال : يا أمير المؤمنين ! بما عرفت ربّك ؟ قال : بفسخ العزائم . إلى أن قال : فبما ذا أحببت لقاءه ؟ قال لمّا رأيته قد اختار لي دين ملائكته ورسله وأنبيائه ، علمت بأنّ الَّذي أكرمني بهذا ليس ينساني ، فأحببت لقاءه . عن جعفر بن محمّد ( 5 ) ، عن أبيه - عليهما السّلام . قال : أتى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - رجل فقال له : مالي لا أحبّ الموت ؟ فقال له : ألك مال ؟ قال : نعم . قال : فقدّمته ؟ قال : لا . قال : فمن ثمّ لا تحبّ الموت . ] ( 6 )
هامش
1 - الكشاف 1 / 166 مجمع البيان 1 / 164 . 2 - الكشاف 1 / 167 . 3 - نفس المصدر 1 / 166 . 4 - الخصال 1 / 33 ، ح 1 . 5 - نفس المصدر 1 / 13 ، ح 47 . 6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .