وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن أبي بصير قال : لمّا دخل يوسف على الملك قال له :
كيف أنت يا إبراهيم ؟
قال : إنّي لست بإبراهيم . أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم .
قال : وهو صاحب إبراهيم الَّذي حاجّ إبراهيم في ربّه .
قال : وكان أربعة مائة سنة شابّا .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : واختلف في وقت المحاجّة . قيل : بعد إلقائه في النّار ، وجعلها بردا وسلاما
- عن الصّادق عليه السّلام .
« إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ » :
ظرف لحاجّ ، أو بدل من أتاه على الوجه الثّاني .
« رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ » : يخلق الحياة والموت في الأجساد . وقرأ حمزة : ربّ .
( بحذف الياء ) .
« قالَ أَنَا أُحْيِي وأُمِيتُ » : بالعفو عن القتل والقتل .
وقرأ نافع : أنا ( بالألف . )
« قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهً يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ . فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ » :
أعرض إبراهيم عن الاعتراض على معارضته الفاسدة إلى الاحتجاج بما لا يقدر فيه ، على نحو هذا التّمويه ، دفعا للمشاغبة . فهو في الحقيقة عدول عن مثال خفيّ إلى مثال جليّ ، من مقدوراته الَّتي يعجز عن الإتيان بها غيره ، لا من حجّة إلى أخرى . ولعلّ نمرود زعم أنّه يقدر أن يفعل كلّ جنس ( 3 ) يفعله اللَّه . فنقضه إبراهيم - عليه السّلام - بذلك . وإنّما حمله عليه بطر الملك وحماقته .
« فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ » : فصار مبهوتا .
وقرئ فبهت ، أي : فغلب إبراهيم الكافر .
« واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 258 ) » : الَّذين ظلموا أنفسهم بالامتناع عن قبول الهداية .
وقيل ( 4 ) : لا يهديهم محجّة الاحتجاج ، أو سبيل النّجاة ، أو طريق النّجاة يوم القيمة .
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 139 ، ح 463 .
2 - مجمع البيان 1 / 367 .
3 - أ : فعل . ( ظ ) .
4 - أنوار التنزيل 1 / 135 .