ثمّ بعثه اللَّه وإيّاهم ، وكانوا مائة ألف مقاتل ، ثمّ قتلهم اللَّه أجمعين ، لم يفلت منهم أحد على يدي بخت نصر .
وما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( 1 ) : قال : حدّثني أبي ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمر بن عبد اللَّه الثّقفيّ قال : أخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر - عليه السّلام - من المدينة إلى الشّام ، وكان ينزله ( 2 ) معه ، وكان يقعد مع النّاس في مجالسهم . فبينا هو قاعد ، وعنده جماعة من النّاس ، يسألونه إذ نظر إلى النّصارى يدخلون في جبل هناك . فقال : ما لهؤلاء ؟ ألهم عيد اليوم ؟
فقالوا : لا يا ابن رسول اللَّه ! لكنّهم يأتون عالما في هذا الجبل ، في كلّ سنة في [ مثل ] ( 3 ) هذا اليوم . فيخرجونه . فيسألونه عمّا يريدون ، وعمّا يكون في عامهم .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام : وله علم ؟
فقالوا : هو من أعلم النّاس . قد أدرك أصحاب الحواريّين من أصحاب عيسى - عليه السّلام .
قال : فهل ( 4 ) نذهب إليه ؟
قالوا : ذاك إليك ، يا ابن رسول اللَّه ! قال : فقنّع أبو جعفر - عليه السّلام - رأسه بثوبه . ومضى هو وأصحابه . فاختلطوا بالنّاس حتّى أتوا الجبل . فقعد أبو جعفر - عليه السّلام - وسط النصارى هو وأصحابه .
وأخرج النّصارى بساطا . ثمّ وضعوا الوسائد . ثمّ دخلوا . فأخرجوه . ثمّ ربطوا عينيه . فقلب عينيه . كأنّهما عينا أفعى . ثمّ قصد أبا جعفر - عليه السّلام .
فقال : يا شيخ ( 5 ) ! أمنّا أنت أم من الأمّة المرحومة ؟
فقال : أبو جعفر - عليه السّلام : بل ( 6 ) من الأمّة المرحومة .
فقال : أفمن علمائهم أنت أم من جهّالهم ؟
قال : لست من جهّالهم .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 98 .
2 - أ : فأنزله . ر : ما ينزله . وما في المتن موافق المصدر . والكلمة في الأصل غير واضحة .
3 - يوجد في المصدر .
4 - المصدر : لهم .
5 و 6 - ليس في المصدر .