في روضة الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن حجر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : خالف إبراهيم - صلَّى اللَّه عليه وآله - قومه ، وعاب آلهتهم حتّى أدخل على نمرود . فخاصمهم . فقال إبراهيم : « ربّي الَّذي ( إلى آخر الآية . )
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب ثواب الأعمال ( 2 ) ، بإسناده إلى حنان بن سدير قال : حدّثني رجل من أصحاب أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة لسبعة نفر : أوّلهم ابن آدم الَّذي قتل أخاه ، ونمرود الَّذي حاجّ إبراهيم في ربّه .
الحديث يأتي بقيّته .
وفيه بإسناده ( 3 ) إلى إسحاق بن عمّار الصّيرفيّ ، عن أبي الحسن الماضي ، في حديث طويل يقول في آخره : وإنّ في جوف تلك الحيّة ، لسبع صناديق ، فيها خمسة من الأمم السّالفة واثنان من هذه الأمّة .
قال : قلت : جعلت فداك ! ومن الخمسة ؟ ومن الاثنان ؟
قال : أمّا الخمسة : فقابيل الَّذي قتل هابيل ، ونمرود الَّذي حاجّ إبراهيم في ربّه ، قال : « أَنَا أُحْيِي وأُمِيتُ . » ، وفرعون الَّذي قال : أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى . ، ويهود الَّذي هوّد اليهود ، وبولس الَّذي نصر النّصارى . ومن هذه الأمة ، أعرابيّان .
« أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ » : تقديره : « أو رأيت . » فحذف لدلالة « ألم تر عليه . وتخصيصه بحرف التّشبيه ، لأنّ المنكر للإحياء كثير والجاهل بكيفيّته أكثر من أن يحصى ، بخلاف مدّعي الرّبوبيّة .
وقيل ( 4 ) : الكاف مزيدة . وتقدير الكلام : « ألم تر إلى الَّذي مرّ . »
وقيل ( 5 ) : إنّه عطف محمول على المعنى . كأنّه قيل : ألم تر كالَّذي حاجّ ، أو كالَّذي مرّ .
وقيل ( 6 ) : إنّه من كلام إبراهيم ذكره جواب المعارضة ( 7 ) ، تقديره : « أو إن كنت
هامش
1 - الكافي 8 / 268 ، ح 559 .
2 - ثواب الأعمال / 255 ، ح 1 .
3 - ثواب الأعمال / 256 .
4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 135 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - أ : جوابا لمعارضته . ( ظ ) .