تحيى فأحي كإحياء اللَّه . »
ويؤيّده ما روى عن الصّادق - عليه السّلام ( 1 ) : أنّ إبراهيم قال له : أحي من قتلته ، إن كنت صادقا .
قال البيضاويّ » : الَّذي مرّ ، عزيز بن شرحيا ، أو الخضر ، أو كافر بالبعث . ويؤيّده نظمه مع نمرود .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : « أو كالَّذي مرّ » هو عزير .
وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام .
وقيل ( 4 ) : هو إرميا .
وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام .
أقول : أمّا ما يدلّ على أنّه عزير :
فما روى - أيضا - عن عليّ - عليه السّلام ( 5 ) . أنّ عزيرا خرج من أهله وامرأته حبلى . وله خمسون سنة . فأماته اللَّه مائة سنة . ثمّ بعثه . فرجع إلى أهله ابن خمسين . وله ابن . له مائة سنة . فكان ابنه أكبر منه . فذلك من آيات اللَّه .
وما رواه في كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 6 ) ، بإسناده إلى محمّد بن إسماعيل القرشيّ ، عمّن حدّثه ، عن إسماعيل بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في حديث طويل ، وقد ذكر بخت نصر ، وأنّه قتل من اليهود سبعين ألف مقاتل على دم يحيى بن زكريا ( 7 ) - عليهما السّلام - وخرّب بيت المقدس ، وتفرّقت اليهود في البلدان ، وفي سبع ( 8 ) وأربعين سنة من ملكه ، بعث اللَّه - عزّ وجلّ - العزير نبيّا إلى أهل القرى الَّتي أمات اللَّه - عزّ وجلّ - أهلها ، ثمّ بعثهم له وكانوا من قرى شتّى ، فهربوا فرقا من الموت ، فنزلوا في جوار عزير وكانوا مؤمنين ، وكان عزير يختلف إليهم ، ويسمع كلامهم وإيمانهم ، وأحبّهم على ذلك ، وآخاهم عليه ، فغاب عنهم يوما واحدا ، ثمّ أتاهم فوجدهم موتى صرعى ، فحزن عليهم ، وقال : « أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها » تعجّبا منه حيث أصابهم ، وقد ماتوا أجمعين في يوم واحد ، فأماته اللَّه - عزّ وجلّ - عند ذلك مائة عام ، وهي ( 9 ) مائة سنة ،
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 367 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 135 .
3 و 4 - مجمع البيان 1 / 370 .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع .
6 - كمال الدين وتمام النعمة 1 / 226 ، ح 20 .
7 - كذا في أ . وفي الأصل ور : زكريا بن يحيى .
8 - النسخ : سبعة . وما في المتن موافق المصدر .
9 - المصدر : فلبث وهم . ( ظ ) .