تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
« يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ » قال : ما بين أيديهم من أمور الأنبياء وما كان وما خلفهم لم يكن بعد . « إِلَّا بِما شاءَ » ، أي : بما يوحى إليهم . « ولا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما » ، أي : لا يثقل عليه حفظهما في السّماوات وما في الأرض . قوله : « لا إِكْراهً فِي الدِّينِ » ، أي : لا يكره أحد على دينه إلَّا بعد أن تبيّن له وتبيّن له الرّشد من الغيّ . « فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ويُؤْمِنْ بِاللَّهِ » الَّذين غصبوا آل محمّد حقّهم . قوله : « فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » ، يعني : الولاية . « لَا انْفِصامَ لَها » ، أي : حبل لا انقطاع له . قوله : « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » ، يعني : أمير المؤمنين والأئمّة - عليهم السّلام . « يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ . والَّذِينَ كَفَرُوا » وهم الظَّالمون آل محمّد . « أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ . » وهم الَّذين تبعوا من غصبهم . « يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ . » والحمد للَّه ربّ العالمين . كذا نزلت . ] ( 1 ) « أَلَمْ تَرَ » : تعجيب . « إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ » ، وهو نمرود . « أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ » : لأن أتاه ، أي : أبطره إيتاء الملك وحمله على المحاجّة ، أو حاجّ لأجله شكرا له على طريق العكس ، كقولك : عاديتني لأن أحسنت إليك ، أو وقت أن أتاه الملك . قيل ( 2 ) : وهو حجّة على من منع إيتاء اللَّه الملك الكافر . وفيه احتمال كون معنى الإيتاء التّخلية ، فلا يكون حجّة عليه . وفي كتاب الخصال ( 3 ) ، عن محمّد بن خالد ، بإسناده رفعه قال : ملك الأرض كلَّها أربعة مؤمنان وكافران . فأمّا المؤمنان : فسليمان بن داود ، وذو القرنين . وأمّا الكافران : نمرود وبخت نصر .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 2 - أنوار التنزيل 1 / 135 . 3 - الخصال 1 / 255 ، ح 130 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 413 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي