« يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ » قال : ما بين أيديهم من أمور الأنبياء وما كان وما خلفهم لم يكن بعد .
« إِلَّا بِما شاءَ » ، أي : بما يوحى إليهم .
« ولا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما » ، أي : لا يثقل عليه حفظهما في السّماوات وما في الأرض .
قوله : « لا إِكْراهً فِي الدِّينِ » ، أي : لا يكره أحد على دينه إلَّا بعد أن تبيّن له وتبيّن له الرّشد من الغيّ .
« فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ويُؤْمِنْ بِاللَّهِ » الَّذين غصبوا آل محمّد حقّهم .
قوله : « فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » ، يعني : الولاية .
« لَا انْفِصامَ لَها » ، أي : حبل لا انقطاع له .
قوله : « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » ، يعني : أمير المؤمنين والأئمّة - عليهم السّلام .
« يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ . والَّذِينَ كَفَرُوا » وهم الظَّالمون آل محمّد .
« أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ . » وهم الَّذين تبعوا من غصبهم .
« يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ . »
والحمد للَّه ربّ العالمين . كذا نزلت . ] ( 1 )
« أَلَمْ تَرَ » : تعجيب .
« إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ » ، وهو نمرود .
« أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ » : لأن أتاه ، أي : أبطره إيتاء الملك وحمله على المحاجّة ، أو حاجّ لأجله شكرا له على طريق العكس ، كقولك : عاديتني لأن أحسنت إليك ، أو وقت أن أتاه الملك .
قيل ( 2 ) : وهو حجّة على من منع إيتاء اللَّه الملك الكافر .
وفيه احتمال كون معنى الإيتاء التّخلية ، فلا يكون حجّة عليه .
وفي كتاب الخصال ( 3 ) ، عن محمّد بن خالد ، بإسناده رفعه قال : ملك الأرض كلَّها أربعة مؤمنان وكافران . فأمّا المؤمنان : فسليمان بن داود ، وذو القرنين . وأمّا الكافران : نمرود وبخت نصر .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - أنوار التنزيل 1 / 135 .
3 - الخصال 1 / 255 ، ح 130 .