تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا طلَّق الرّجل امرأته قبل أن يدخل بها ، فلها نصف مهرها . وإن لم يكن سمّى لها مهرا ، فمتاع بالمعروف « عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ . » وليس لها عدّة ( 1 ) . تتزوّج من شاءت من ساعتها . وفي رواية البزنطي ( 2 ) : أن متعة المطلَّقة ، فريضة . وروى ( 3 ) : أنّ الغنيّ ، يمتّع بدار أو خادم . والوسط ، يمتّع بثوب . والفقير ، بدرهم أو خاتم . وروى ( 4 ) : أنّ أدناه الخمار وشبهه . وفي مجمع البيان ( 5 ) : « عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ » والمتعة خادم ، أو كسوة ، أو ورق . وهو المرويّ عن الباقر والصّادق - عليهما السّلام . ثمّ اختلف في ذلك فقيل : إنّما يجب المتعة للَّتي لم يسمّ لها صداق خاصّة . وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام . وقيل : المتعة لكلّ مطلَّقة سوى المطلَّقة المفروض لها إذا طلَّقت قبل الدّخول . فإنّما لها نصف الصّداق . ولا متعة لها . وهو رواه أصحابنا - أيضا . وذلك محمول على الاستحباب . وفي الكافي ( 6 ) ، بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الكريم ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا تمتّع المختلعة . عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا تمتع المختلعة ( 8 ) . « مَتاعاً » ، أي : تمتيعا ، « بِالْمَعْرُوفِ » : بالوجه الَّذي يستحسنه الشّرع ، كما سبق في الأخبار ، « حَقًّا » : صفة لمتاعا ، أو مصدر مؤكّد ، أي : حقّ حقّا . « عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 ) » : الَّذين يحسنون إلى أنفسهم بالمسارعة إلى الامتثال وبالتّقوى ( 9 ) والاجتناب عمّا يسخط الرّبّ ، أو ( 10 ) إلى المطلقات بالتّمتيع .
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أن . 2 - نفس المصدر 3 / 327 ، ح 1581 . 3 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 1582 . 4 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 1583 . 5 - مجمع البيان 1 / 340 . 6 - الكافي 6 / 144 ، ح 2 . 7 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 3 . 8 - المصدر : المختلعة لا تمتّع . 9 - ر : التقوى . 10 - ليس في ر .