فالمراد بعفو الزّوج ، العفو عن استرداد النّصف ، وبعفو الوليّ ، العفو عن بعض ما تستحقّه المرأة من النّصف .
« وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » ، أي : عفوكم عن الاسترداد ، أقرب إلى التقوى .
وفي الكافي ( 1 ) : محمّد [ بن يحيى ] ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ( القسم ) بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن نجيّة العطَّار قال : سافرت مع أبي جعفر - عليه السّلام - إلى مكّة فأمر غلامه بشيء . فخالفه إلى غيره .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام : واللَّه لأضربنّك ، يا غلام ! قال : فلم أره ضربه ؟
فقلت : جعلت فداك ! إنّك حلفت لتضربنّ غلامك . فلم أرك ضربته .
قال : أليس اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى . »
« ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » ، أي : لا تتركوا أن يتفضّل بعضكم على بعض .
« إِنَّ اللَّهً بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 237 ) » : لا يضيع تفضّلكم ( 3 ) .
وفي : الكافي ( 4 ) عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن معاوية بن وهب ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : يأتي على النّاس زمان عضوض ، يعضّ كلّ امرئ على ما في يديه . وينسى الفضل . وقد قال اللَّه - عزّ وجلّ :
« ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ . » ينبري في ذلك الزّمان قوم يعاملون المضطرّين . هم شرار الخلق .
وفي نهج البلاغة ( 5 ) . قال - عليه السّلام : يأتي على النّاس زمان عضوض . يعضّ المؤمن ( 6 ) فيه على ما في يديه . ولم يؤمر بذلك ، قال اللَّه سبحانه : « ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ . »
تنهدّ فيه الأشرار . وتستذلّ الأخيار . ويباع المضطرّون . وقد نهى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن بيع المضطرين .
وفي عيون الأخبار ( 7 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار
هامش
1 - الكافي 7 / 460 ، ح 4 .
2 - يوجد في المصدر وأ .
3 - أ : لفضلكم .
4 - نفس المصدر 5 / 310 ، ح 28 .
5 - نهج البلاغة / 557 ، حكمة 468 .
6 - المصدر : الموسر .
7 - عيون أخبار الرضا 2 / 45 ، ح 168 .