تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
« ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ » : قيل ( 1 ) : ذكر العزم ، مبالغة في النّهي عن العقد . وقيل : معناه : لا تقطعوا عقدة النّكاح . فإنّ أصل العزم القطع . ويحتمل أن يكون المراد : لا تقصدوا عقد النّكاح قبل انقضاء العدّة . فإنّ قصد الحرام ، حرام . ويكون قوله : « حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ » : متعلَّقا بالنّكاح ، لا بالعزم ، يعنى : حتّى ينتهي ما كتب من العدّة . « واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ » من العزم على ما لا يجوز وما يجوز . « فَاحْذَرُوهُ » ولا تعزموا على ما لا يجوز . « واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً غَفُورٌ » لمن تاب ، « حَلِيمٌ ( 235 ) » : لا يعاجلكم بالعقوبة ، لعلكم تتوبون . وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » . قال : هو الرّجل يقول للمرأة ، قبل أن تنقضي عدّتها : « أواعدك بيت آل فلان » ليعرّض لها بالخطبة . ويعنى . بقوله « إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » ، التعريض بالخطبة عقدة النّكاح حتّى يبلغ الكتاب أجله . عدّة من أصحابنا ( 3 ) ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن أبي ( 4 ) نصر ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ » . فقال : السّرّ أن يقول الرّجل : « موعدك بيت آل فلان . » ثمّ يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسه ( 5 ) إذا انقضت عدّتها .
هامش
1 - نفس المصدر ونفس الموضع . 2 - الكافي 5 / 434 ، ح 1 . 3 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 2 . 4 - المصدر : « أحمد بن محمد . » وهو أحمد بن محمد بن أبي نصر . ( معجم الرجال 2 / 36 ) . 5 - المصدر : بنفسها . ( ظ ) .