تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
« إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ » ، أي : تجامعوهنّ ، « أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً » ، أي : قبل تحقّق أحد الأمرين : المجامعة ( 1 ) ، وتعيين الفريضة ، أي : المهر . وهي فعيلة بمعنى المفعول . و « الفرض » : التّقدير . نصب على المفعول . فإنّه على تقدير تحقّق الأوّل ، إمّا يجب المسمّى ، أو مهر المثل . وعلى تقدير تحقق الثّاني ، يجب المسمّى ، أو نصفه . فعدم شيء ، إنّما هو على تقدير عدم تحقّق أحدهما . « ومَتِّعُوهُنَّ » : عطف على مقدّر ، أي : فطلَّقوهنّ . ومتّعوهنّ . والحكمة في إيجاب المتعة جبرا ، إيحاش الطَّلاق . « عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ » ، أي : على كلّ من الَّذي له سعة . و « المقتر » : الضيّق الحال ما يطيقه ويليق به . [ في تفسير العيّاشيّ : ( 2 ) ] ( 3 ) عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله : « ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ » ، وما قدر الموسع والمقتر ؟ قال : كان عليّ بن الحسين - عليه السّلام - يمتّع براحلته ، يعني : حملها الَّذي عليها . [ عن محمّد بن مسلم ( 4 ) قال : سألته عن الرّجل يريد أن يطلَّق امرأته . قال : يمتّعها قبل أن يطلَّقها . قال اللَّه في كتابه : « ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ » . وفي الكافي ( 5 ) : أحمد بن محمّد بن عليّ ( 6 ) ، عن ] ( 7 ) محمّد بن سنان ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً قال : « القوام » هو المعروف : على الموسع قدره ، وعلى المقتر قدره على قدر عياله ، ومؤنتهم الَّتي هي صلاح له ولهم . ولا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها ( 8 ) وفي من لا يحضره الفقيه ( 9 ) : روى محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عن
هامش
1 - ر : الجامعة . 2 - تفسير العياشي 1 / 124 ، ح 400 . 3 - ليس في أ . 4 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 401 . 5 - الكافي 4 / 56 ، ح 8 ، مقطع منه . 6 - المصدر : أحمد بن محمد عن محمد بن علي . 7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 8 - الطلاق / 7 . 9 - من لا يحضره الفقيه 3 / 326 ، ح 1579 .