وسمّاهم « محسنين » للمشارفة ، ترغيبا وتحريصا .
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن النجريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الرّجل يطلَّق امرأته أيمتّعها ؟
قال : نعم . أما يحبّ أن يكون من المحسنين ؟ أما يحبّ أن يكون من المتّقين ؟
« وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ، أي : فلهنّ نصف ما فرضتم لهن ، أو فالواجب .
« إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ » ، أي : المطلَّقات . فلا يأخذن شيئا .
« أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » :
في مجمع البيان ( 2 ) : قيل : هو الوليّ .
وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام . وقيل : الزّوج ،
ورواه أصحابنا .
غير أنّ الأوّل أظهر ، وعليه المذهب . ( انتهى )
[ وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : ] ( 4 ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » قال : هو الأخ والأب والرّجل ( 5 ) يوصى إليه والَّذي يجوز أمره في مال ( 6 ) يتيمة .
قلت : أرأيت إن قالت : « لا أجيز » ما يصنع ؟
قال : ليس لها ذلك . أتجيز بيعه في مالها ولا تجيز هذا ؟
وعن إسحاق بن عمّار ( 7 ) قال : سألت جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - عن قول اللَّه :
« إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ » قال : المرأة تعفو عن نصف الصّداق .
قلت : « أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ . »
قال : أبوها ، إذا عفا ، جاز له . وأخوها إذا كان يقيم بها . وهو القائم عليها . فهو بمنزلة الأب . يجوز له ، وإذا كان الأخ لا ( 8 ) يهتمّ ولا يقيم ( 9 ) عليها ، لم يجز عليها أمره .
وعن رفاعة ( 10 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » وهو
هامش
1 - نفس المصدر 6 / 104 - 105 ، ح 1 .
2 - مجمع البيان 1 / 341 - 342 .
3 - تفسير العياشي 1 / 125 ، ح 408 .
4 - ليس في أ .
5 - ليس في ر .
6 - المصدر : ماله .
7 - نفس المصدر 1 / 126 ، ح 410 .
8 - المصدر : لا يهتمّ بها .
9 - المصدر : لا يقوم .
10 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 409 .