قلت : ( قوله ) ( 1 ) : « إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » .
قال : هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النّكاح ، حتّى يبلغ الكتاب أجله .
محمّد بن يحيى ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا . »
فقال : يقول الرّجل : « أو أعدك بيت آل فلان . » يعرّض لها بالرّفث . ويرفث .
يقول اللَّه - عزّ وجلّ : « إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً . » والقول المعروف ، التّعريض بالخطبة ( 3 ) ، وحلَّها . « ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ . »
حميد بن زياد ( 4 ) ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن ( 5 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » قال :
يلقاها ، فيقول : « إنّي فيك لراغب . وإنّي للنّساء لمكرم . فلا تسبقيني بنفسك . »
و « السّرّ » : لا يخلو معها حيث وجدها ( 6 ) .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « و ( لكِنْ ) لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً . » قال : المرأة في عدتها تقول لها قولا جميلا ، ترغَّبها في نفسك . ولا تقول : « إنّي أصنع كذا . وأصنع القبيح من الأمر في البضع . وكلّ أمر قبيح . »
عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » قال : يقول الرّجل للمرأة ، وهي في عدّتها : « يا هذه ما أحبّ ( 8 ) إلَّا ما أسرّك ( 9 ) . ولو قد مضى عدّتك لا تفوتني إن شاء اللَّه . فلا تسبقيني بنفسك . » وهذا كلَّه من غير أن يعزموا عقدة ( 10 ) النّكاح .
« لا جُناحَ عَلَيْكُمْ » : لا تبعة من مهر ووزر ،
هامش
1 - المصدر : فقوله .
2 - نفس المصدر 5 / 435 ، ح 3 .
3 - المصدر : بالخطبة على وجها .
4 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 4 .
5 - المصدر : عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه .
6 - المصدر : وعدها .
7 - تفسير العياشي 1 / 123 ، ح 394 .
8 - أ : أجب .
9 - أ : أمرك .
10 - ر : من عقدة .